قال الزهري :
وزاد بلال في نداء صلاة الغداة : الصلاة خير من النوم ، فأقرّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . . « 1 »
5 . وأخرج الترمذيّ في السنن عن سعيد بن يحيى بن سعيد الامويّ ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن زيد ، عن أبيه ، قال :
لَمّا أصبَحنا أتَينا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأَخبَرتُهُ بِالرُّؤيا ، فَقالَ : إنَّ هذِهِ لَرُؤيا حَقٍّ ، فَقُم مَعَ بِلالٍ فَإِنَّهُ أندى وأمَدُّ صَوتاً مِنكَ ، فَأَلقِ عَلَيهِ ما قيلَ لَكَ ، وَليُنادِ بِذلِكِ . . . .
قال الترمذيّ :
وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد ، عن محمّد بن إسحاق أتمّ من هذا الحديث وأطول ، وذكر فيه قصّة الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مرّة مرّة ، وعبد اللَّه بن زيد هو ابن عبد ربّه ، ويقال : ابن عبد ربّ ، ولا نعرف له عن النبيّ صلى الله عليه وآله شيئاً يصحّ إلّاهذا الحديث الواحد في الأذان . « 2 »
ثانياً : نقد الرّوايات وتحليلها
إنّ مناقشة أسانيد الروايات المتقدّمة والتأمّل في نصّها ودلالتها وعرضها على روايات أهل البيت عليهم السلام ، لم يَدَع أدنى مجالٍ للشكّ والتردّد عند الباحث في وضعها .
والّذي يدلّ على عدم صحّة هذه الروايات ما يلي :
1 . المنافاة مع مقام النّبوّة
إنّ الاعتقاد بكون مصدر تشريع الأذان هو رؤيا عبد اللَّه بن زيد أو غيره ، يعني أنّ خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله الّذي يتلقّى الأوامر من عند اللَّه تعالى عن طريق الوحي حتّى في
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : ج 1 ص 233 ح 707 .
( 2 ) . سنن الترمذي : ج 1 ص 358 ح 189 .