مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ زَيدٍ ؟ ! « 1 »
1054 . تفسير العيّاشي عن عبد الصمد بن بشير : ذُكِرَ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام بَدءُ الأَذانِ فَقالَ : إنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصارِ رَأى في مَنامِهِ الأَذانَ فَقَصَّهُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَأَمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أن يُعَلِّمَهُ « 2 » بِلالًا ، فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام :
كَذَبوا ! إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ نائِماً في ظِلِّ الكَعبَةِ ، فَأَتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام ومَعَهُ طاسٌ فيهِ ماءٌ مِنَ الجَنَّةِ ، فَأَيقَظَهُ وأمَرَهُ أن يَغتَسِلَ بِهِ ، ثُمَّ وُضِعَ في مَحمِلٍ لَهُ ألفُ ألفِ لَونٍ مِن نورٍ .
ثُمَّ صَعِدَ بِهِ حَتَّى انتَهى إلى أبوابِ السَّماءِ . . . حَتَّى انتَهى إلَى السَّماءِ السّابِعَةِ .
قالَ : وَانتَهى إلى سِدرَةِ « 3 » المُنتَهى . قالَ : فَقالَتِ السِّدرَةُ : ما جاوَزَني مَخلوقٌ قَبلَكَ .
ثُمَّ مَضى فَتَدانى فَتَدَلّى ، فَكانَ قابَ قَوسَينِ أو أدنى ، فَأَوحَى اللَّهُ إلى عَبدِهِ ما أوحى . . . .
قالَ : فَجَمَعَ لَهُ النَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ وَالمَلائِكَةَ ، ثُمَّ أمَرَ جَبرَئيلَ عليه السلام فَأَتَمَّ الأَذانَ وأقامَ الصَّلاةَ ، وتَقَدَّمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَصَلّى بِهِم ، فَلَمّا فَرَغَ التَفَتَ إلَيهِم ، فَقالَ اللَّهُ لَهُ : « سَلِ الَّذينَ يَقرَؤونَ الكِتابَ مِن قَبلِكَ لَقَد جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلاتَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ » « 4 » .
فَسَأَلَهُم يَومَئِذٍ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله . . . .
فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : فَهذا كانَ بَدءُ الأَذانِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة : ص 168 ، بحار الأنوار : ج 84 ص 122 .
( 2 ) . في المصدر : « يعمله » ، وهو تصحيف .
( 3 ) . في الطبعة المعتمدة : « السدرة » ، والتصويب من طبعة مؤسّسة البعثة وبحار الأنوار .
( 4 ) . إشارة للآية 94 من سورة يونس : فَسَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ . . . » .
( 5 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 157 ح 530 ، بحار الأنوار : ج 84 ص 119 ح 19 .