مِصرَ بِكِتابِهِ ، نَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلى يَعقوبَ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا يَعقوبُ ، إنَّ رَبَّكَ يَقولُ لَكَ :
مَنِ ابتَلاكَ بِمَصائِبِكَ الَّتي كَتَبتَ بِها إلى عَزيزِ مِصرَ ؟
قالَ يَعقوبُ عليه السلام : أنتَ بَلَوتَني بِها عُقوبَةً مِنكَ وأدَباً لي .
قالَ اللَّهُ : فَهَل كانَ يَقدِرُ عَلى صَرفِها عَنكَ أحدٌ غَيري ؟
قالَ يَعقوبُ عليه السلام : اللهُمَّ لا .
فَقالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : . . . يا يَعقوبُ ، أنَا رادٌّ إلَيكَ يوسُفَ وأخاهُ ، ومُعيدٌ إلَيكَ ما ذَهَبَ مِن مالِكَ ولَحمِكَ ودَمِكَ ، ورادٌّ إليكَ بَصَرَكَ ، ومُقَوِّمٌ لَكَ ظَهرَكَ ، وطِب نَفساً وقَرَّ عَيناً ، وإنَّ الَّذي فَعَلتُهُ بِكَ كانَ أدَباً مِنّي لَكَ ، فَاقبَل أدَبي . « 1 »
951 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله كانَ لا يَسأَلُهُ أحَدٌ مِنَ الدُّنيا شَيئاً إلّاأعطاهُ ، فَأَرسَلَت إلَيهِ امرَأَةٌ ابناً لَها فَقالَت : انطَلِق إلَيهِ فَاسأَلهُ ، فَإِن قالَ لَكَ : لَيسَ عِندَنا شَيءٌ فَقُل : أعطِني قَميصَكَ .
قالَ : فَأَخَذَ قَميصَهُ فَرمى بِهِ إِلَيهِ . فَأَدَّبَهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَى القَصدِ فَقالَ :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 2 » . « 3 »
952 . فقه الرضا عليه السلام : أروي أنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام اهبِطَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : اقرَأ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
« 4 » الآيَةَ .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 191 ح 65 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 12 ص 314 ح 129 .
( 2 ) . الإسراء : 29 .
( 3 ) . الكافي : ج 4 ص 55 ح 7 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 289 ح 59 نحوه وكلاهما عن عجلان ، بحار الأنوار : ج 16 ص 271 ح 90 .
( 4 ) . طه : 131 .