سَيِّدُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ بِقَولِهِ صلى الله عليه وآله : « اعفُ عَمَّن ظَلَمَكَ ، وصِل مَن قَطَعَكَ ، وأعطِ مَن حَرَمَكَ » . « 1 »
958 . الإمام الصادق عليه السلام - في دَليلِ إثباتِ الأَنبِياءِ وَالرُّسُلِ - : . . . فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ ، وهُمُ الأَنبِياءُ عليهم السلام وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ حُكَماءَ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ ، مَبعوثينَ بِها ، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنّاسِ - عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ - في شَيءٍ مِن أحوالِهِم « 2 » .
959 . الإمام الرضا عليه السلام : . . . فَإِن قالَ قائِلٌ : فَلِمَ وَجَبَ عَلَيهِم مَعرِفَةُ الرُّسُلِ وَالإِقرارُ بِهِم وَالإِذعانُ لَهُم بِالطّاعَةِ ؟ قيلَ : لِأَنَّهُ لَمّا أن لَم يَكُن في خَلقِهِم وقُواهُم ما يُكمِلونَ بِهِ مَصالِحَهُم ، وكانَ الصّانِعُ مُتَعالِياً عَن أن يُرى ، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِراً ؛ لم يَكن بُدٌّ لَهُم مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم مَعصومٍ ، يُؤَدّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ ، ويَقِفُهُم عَلى ما يَكونُ بِهِ اجتِرارُ مَنافِعِهِم ومَضارِّهِم . « 3 »
960 . الإمام عليّ عليه السلام - فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ - :
فَاطلُب فَدَيتُكَ عِلماً وَاكتَسِب أدَباً * تَظفَر يَداكَ بِهِ وَاستَجمِلِ الطَّلَبا
لِلَّهِ دَرُّ فَتىً أنسابُهُ كَرَمٌ * يا حَبَّذا كَرَمٌ أضحى لَهُ نَسَبا
هَلِ المُروءَةُ إلّاما تَقومُ بِهِ * مِنَ الذِّمامِ وحِفظِ الجارِ إن عَتَبا
مَن لَم يَؤَدِّبهُ دينُ المُصطَفى أدَباً * مَحضاً تَحَيَّرَ فِي الأَحوالِ وَاضطَرَبا . « 4 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الخواصّ : ص 136 ؛ بحار الأنوار : ج 78 ص 71 ح 34 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 168 ح 1 ، علل الشرائع : ص 120 ح 3 ، التوحيد : ص 249 ح 1 ، الاحتجاج : ج 2 ص 213 ح 223 كلاهما نحوه وكلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 10 ص 165 ح 2 .
( 3 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 100 ح 1 ، علل الشرائع : ص 252 ح 9 عن الفضل بن شاذان ، بحارالأنوار : ج 6 ص 59 ح 1 .
( 4 ) . الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص 64 ح 21 .