تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكلماتهم الوضّاءة مع وطأة الإحساس بغربة هذه الكنوز المعنوية والغفلة عنها ، ليؤلّفا معاً حافزاً دفع بي لكي أبذل ما يسعني من جهد ، لإشاعة ثقافة رواية الحديث ودرايته .

الومضة الأولى

عندما كنت مشغولًا بمواصلة الدراسة العلمية في حوزة النجف الأشرف عام 1387 ه . ق ، كنت ادوّن ما يلوح لي من ملاحظات على المجموعات الحديثية التي كنت أراجعها وادوّن ما يروق لي ويلفت نظري ، لكن من دون أن أدرك إطلاقاً المدى الذي تبلغه البركات التي تستبطنها هذه الملاحظات والبركات التي تخبّئها ، ومن دون أن أحدس الشوط الذي يمكن أن تنتهي إليه في المستقبل . الحقيقة ، أنّ تلك الملاحظات والهوامش قد مثّلت الومضات المباركة التي أضاءت الطريق واستحالت إلى مشروع ميزان الحكمة ببركة باب حكمة النبيّ « 1 » ، كما كانت الشرارة التي مهّدت السبيل إلى اتّقاد مشعل « مؤسّسة دار الحديث العلمية الثقافية » ووهجها المنير ، وأدّت إلى انطلاقها مع الأقسام والنشاطات والفعّاليّات ذات الصلة بها ، وإنّ أملي كبير بفضل اللَّه ومنّه في أن تزداد بركاتها وتكثُر مواهبها في المستقبل .

تأليف « ميزان الحكمة »

أثناء مطالعاتي للأحاديث الإسلامية وممارسة عملية البحث والتحليل ، استقطب اهتمامي نقطتان مثّلتا فيما بعد الحافز الرئيس للتأليف في هذا المجال ، وكانتا الباعث الذي أدّى في النهاية إلى تأسيس دار الحديث ، هما :
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الحديث النبوي : « أنَا مَدينَةُ الحِكمَةِ وعَلِيٌّ بابُها » . راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ : ج 6 ص 27 ( القسم الحادي عشر / المنزلة العلمية / باب حكمة النبيّ صلى الله عليه وآله ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 22 | محمد الريشهري