إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ
. « 1 »
والحقيقة أنّه لا يمكن الإغضاء عن هذا الشرط الأساسي والركون إلى الإهمال فيه ، بخاصّة في الأعمال والمسؤوليات ذات الصلة بعامّة الناس ، وفي هذا يقول الإمام عليّ عليه السلام :
آفَةُ الأَعمالِ عَجزُ العُمّالِ . « 2 »
ب - الأمانة
لا جدوى من التخصّص من دون التزام ، وقد عبّر القرآن عن هذا الشرط في الأجير بمصطلح « الأمانة » في قوله :
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
.
فما لم يكن المتخصّص أميناً فلا تقتصر تبعات ذلك على خيانته لصاحب العمل وحده ، بل قد يجرّ ذلك إلى تضييع البلد والتضحية بمصالحة عندما يتسنّم المتخصّص مواقع حسّاسة خطيرة .
ج - تعيين الأجرة
ركّزت روايات كثيرة على عدم استخدام الأجير من دون تعيين اجرته ؛ لأنّ تحديد الأجر يحول من جهة دون وقوع الاختلاف والنزاع بين الأجير وصاحب العمل ، ويوجد من جهة ثانية الأرضية المناسبة التي تعمّق العلاقة بينهما في حال دفع صاحب العمل مكافأة إضافية للأجير .
د - رعاية حقوق الأجير
لقد بذل الإسلام أهمّية فائقة لمسألة إيفاء الأجير حقوقه كاملة غير منقوصة ، حتّى
هامش
( 1 ) . القصص : 26 .
( 2 ) . راجع : ص 211 ح 138 .