والقَدْر : قضاء اللَّه تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها الّتي أرادها لها ، وهو القَدَر أيضاً . « 1 »
ثانياً : القضاء والقدر في الكتاب والسنّة
للقضاء والقدر استعمالات عديدة في الكتاب والسنّة ، ويفيد ما روي عن الإمام عليّ عليه السلام أنّ كلمة القضاء استُخدمت في القرآن في عشرة معان . « 2 »
لكنّ المراد من القدَر في هذا البحث : هندسة الأشياء وقياساتها . والمراد من القضاء هو الحكم بتحقّقها .
بعبارة أخرى : لكلّ ظاهرة مقدّمات لتحقّقها ، والقضاء والقدر مقدّمتان مهمّتان وأساسيتان لها ؛ إحداهما قياسها ، والأخرى الأمر بتحقّقها . وقد جاء في رواية عن الإمام الكاظم عليه السلام في بيان المقدّمة الأولى :
هوَ الهَندَسَةُ مِنَ الطُّولِ وَالعَرضِ وَالبَقاءِ . « 3 »
وجاء في رواية أخرى :
تَقديرُ الشَّيءِ مِن طولِهِ وَعَرضِهِ . « 4 »
ونقل في رواية أخرى عن الإمام الرضا عليه السلام :
هوَ وَضعُ الحُدودِ مِنَ الآجالِ وَالأَرزاقِ وَالبَقاءِ وَالفَناءِ . « 5 »
هكذا فإنّ اللَّه - تعالى - يعيّن قبل القيام بأيّ عمل وقبل إيجاد كلّ ظاهرة ، نطاقها
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 5 ص 62 « قدر » .
( 2 ) . راجع : ص 93 ح 5763 .
( 3 ) . راجع : ص 95 ح 5764 .
( 4 ) . راجع : ص 96 ح 5765 .
( 5 ) . راجع : ص 223 ح 6036 .