وقَد تَوَكَّلتَ لي . . . .
إلهي ، مَن كانَت مَحاسِنُهُ مَساوِيَ فَكَيفَ لا تَكونُ مَساويهِ مَساوِيَ ؟ ومَن كانَت حَقايِقُهُ دَعاوِيَ فَكَيفَ لا تَكونُ دَعاويهِ دَعاوِيَ ؟ !
إلهي ، حُكمُكَ النّافِذُ ، ومَشِيَّتُكَ القاهِرَةُ ، لَم يَترُكا لِذي مَقالٍ مَقالًا ، ولا لِذي حالٍ حالًا ، إلهي ، كَم مِن طاعَةٍ بَنَيتُها وحالَةٍ شَيَّدتُها ، هَدَمَ اعتِمادي عَلَيها عَدلُكَ ، بَل أقالَني « 1 » مِنها فَضلُكَ . « 2 »
5747 . الإمام زين العابدين عليه السلام : اللَّهُ . . . يَنتَقِمُ مِنَ الظّالِمِ بِما هُوَ عادِلٌ بِحُكمِهِ . « 3 »
5748 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ في وَداعِ شَهرِ رَمَضانَ - : يا مَن لا يُكافِئُ عَبدَهُ عَلَى السَّواءِ ، مِنَّتُكَ ابتِداءٌ ، وعَفوُكَ تَفَضُّلٌ ، وعُقوبَتُكَ عَدلٌ ، وقَضاؤُكَ خِيَرَةٌ ، إن أعطَيتَ لَم تَشُب « 4 » عَطاءَكَ بِمَنٍّ ، وإن مَنَعتَ لَم يَكُن مَنعُكَ تَعَدِّياً ، تَشكُرُ مَن شَكَرَكَ وأنتَ ألهَمتَهُ شُكرَكَ . « 5 »
5749 . عنه عليه السلام : مَن أكرَمُ - يا إلهي - مِنكَ ؟ ومَن أشقى مِمَّن هَلَكَ عَلَيكَ ؟ ! « 6 »
هامش
( 1 ) . أقال اللَّه عَثرَتَهُ : إذا رفعه من سقوطه ( المصباح المنير : ص 521 « قال » ) .
( 2 ) . الإقبال ( طبعة دار الكتب الإسلامية ) : ص 348 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 225 ح 3 .
( 3 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص 349 ح 232 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 9 ح 18 .
( 4 ) . الشَّوْبُ : الخَلْطُ ( الصحاح : ج 1 ص 158 « شوب » ) .
( 5 ) . الصحيفة السجّادية : ص 171 الدعاء 45 ، الإقبال : ج 1 ص 422 ، مصباح المتهجّد : ص 642 ح 718 ، المصباح للكفعمي : ص 845 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 172 ح 1 .
( 6 ) . قال السيد محمّد باقر الداماد : ومعنى العبارة : ومن أشقى ممّن هلك على بابك وهو دخيل لائذ بحرمك وحماك ، مُلتجئ إلى فنائك .
أو « على » بمعنى « مع » ، أي : ومن أشقى ممّن هلك معك ومع ما أنت عليه من العناية البالغة والرأفة السابغة والفضل العظيم .
ومن المحتمل أيضا أن يكون « عليك » بمعنى « منك » . . . فيكون هلك في معنى « خاب » ، أي ممّن خاب منك وردّ عن بابك ( شرح الصحيفة الكاملة السجّاديّة ص 309 - 310 ) .