عالَمٍ
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
عَدلًا مِنهُ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ وجَلَّت آلاؤُهُ ، لَايَظْلِمُ النَّاسَ شَيْاً وَلكِنَّ النّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ، يَشهَدُ بِذلِكَ قَولُهُ جَلَّ قُدسُهُ :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » في نَظائِرَ لَها في كِتابِهِ الَّذي فيهِ تِبيانُ كُلِّ شَيءٍ ، و
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 2 » ، ولِذلِكَ قالَ سَيِّدُنا مُحَمَّدٌ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وآلِهِ : إنَّما هِيَ أعمالُكُم تُرَدُّ إلَيكُم . « 3 »
5740 . عنه عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى :
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 4 » - : اللَّهُ أجَلُّ وأعدَلُ وأعظَمُ مِن أن يَكونَ لِعَبدِهِ عُذرٌ لا يَدَعُهُ يَعتَذِرُ بِهِ ، ولكِنَّهُ فُلِجَ « 5 » فَلَم يَكُن لَهُ عُذرٌ . « 6 »
5741 . الإمام العسكريّ عليه السلام - فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ - : نَظَرَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام إلى رَجُلٍ فَرَأى أثَرَ الخَوفِ عَلَيهِ ، فَقالَ : ما بالُكَ ؟ قالَ : إنّي أخافُ اللَّهَ ، قالَ : يا عَبدَ اللَّهِ ، خَف ذُنوبَكَ ، وخَف عَدلَ اللَّهِ عَلَيكَ في مَظالِمِ عِبادِهِ ، وأطِعهُ فيما كَلَّفَكَ ولا تَعصِهِ فيما يُصلِحُكَ ، ثُمَّ لا تَخَفِ اللَّهَ بَعدَ ذلِكَ فَإِنَّهُ لا يَظلِمُ أحَداً ، ولا يُعَذِّبُهُ فَوقَ استِحقاقِهِ أبَداً ، إلّاأن تَخافَ سوءَ العاقِبَةِ بِأَن تَغَيَّرَ أو تَبَدَّلَ ، فَإِن أرَدتَ أن يُؤمِنَكَ اللَّهُ سوءَ العاقِبَةِ ، فَاعلَم أنَّ ما تَأتيهِ مِن خَيرٍ فَبِفَضلِ اللَّهِ وتَوفيقِهِ ، وما تَأتيهِ مِن شَرٍّ فَبِإِمهالِ اللَّهِ وإنظارِهِ إيّاكَ وحِلمِهِ عَنكَ . « 7 »
5742 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ في أسحارِ شَهرِ رَمَضانَ - : إذا رَأَيتُ - مَولايَ -
هامش
( 1 ) . الزلزلة : 7 و 8 .
( 2 ) . فصلت : 42 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 90 نقلًا عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضل بن عمر .
( 4 ) . المرسلات : 36 .
( 5 ) . فَلَجَ على خصمه : غَلَبَهُ : والفَلَجُ : أي الفوز والظَّفَر ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1412 « فلج » ) .
( 6 ) . الكافي : ج 8 ص 178 ح 200 عن حمّاد بن عثمان .
( 7 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص 265 ح 133 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 392 ح 60 .