تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

الفصل الثالث والثلاثون : الشّافع ، الشّفيع

الشَّافع والشَّفيع لغةً

« الشَّفيع » مبالغة في « الشَّافع » ، مشتقّ من « شفع » وهو يدلّ على مقارنة الشيئين ، ومن ذلك الشَّفع خلاف الوتر ، وهو الزوج « 1 » ، والشَّفاعة تستعمل في مورد السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم « 2 » ، والشَّافع : الطالب لغيره يتشفّع به إِلى المطلوب ، يقال : تشفّعتُ بفلان إِلى فلان فشفّعني فيه ، واسم الطالب : شفيع « 3 » . إِنّ وجه إِطلاق الشَّفيع للطالب أَنّ الطالب ينضمّ إِلى الشخص لوصوله إِلى المطلوب ، واللَّه تعالى شفيع للإنسان ، بل لا شفيع في الحقيقة غيره تعالى ؛ لإنّ الإنسان لا يصل إِلى مطلوبه إِلّا بتوفيق اللَّه وتقديره وقضائه « 4 » ، وهناك وجه آخر لإطلاق الشفيع على اللَّه تعالى انّ اسم اللَّه تعالى شفيع ؛ لأَنّ الأَسماء وسائط بين اللَّه
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 3 ص 201 ، المصباح المنير : ص 317 ، لسان العرب : ج 8 ح 183 . ( 2 ) . النهاية : ج 2 ص 485 . ( 3 ) . لسان العرب : ج 8 ص 184 . ( 4 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 16 ص 245 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 273 | محمد الريشهري