والسلبيّة وما جاء في هذه المجموعة قسم من مباحث الخلقة ، وستأَتي المباحث الباقية في موسوعة « ميزان الحكمة » تحت عنوان « الخلقة » .
لقد ذهبت الأَحاديث إِلى أَنّ العلم والتقدير والمشيئة من مبادئ الخلقة الّتي تشير إِلى المعنى الأَصليِّ للخلقة لغويّاً ، ومن أَهمّ خصائص الخلقة في الأَحاديث نفي المثال والأُصول الأَزليّة ، أَي : إِنّ اللَّه سبحانه لم يوجد الأَشياءَ في العالم على أَساس أَمثلة أَزليّة ، والفعل الإلهي غير محكوم بالأَمثلة والصور الأَزليّة الثابتة ، من جهة أُخرى إِنّ اللَّه تعالى لم يخلق العالم من مادّة وأَصل أَزليّ وغير مخلوق ، من هنا صورة العالم ومادّته كلتاهما حادثة وبديعة .
لقد جاء في الآيات والأَحاديث الخلق من شيء أَحياناً بالنسبة إِلى اللَّه سبحانه .
كقوله مثلًا :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
« 1 » .
راجع : ص 67 ( الفصل السابع : البديءُ ، البديعُ ) .
22 / 1 مَبادِئُ الخِلقَةِ
22 / 1 - 1 العِلمُ
الكتاب
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
. « 2 »
هامش
( 1 ) . الرحمن : 14 .
( 2 ) . الملك : 15 .