الفصل العشرون : الحميد ، المحمود ، الحامد
الحميد والمحمود والحامد لغةً
« الحميد » و « المحمود » و « الحامد » مشتقّة من مادّة « حمد » وهو يدلّ على خلاف الذمّ . يقال : حمدت فلاناً أَحمده ، ورجل محمود ومحمّد إِذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة « 1 » . وحمدته على شجاعته وإِحسانه حمداً : أَثنيتُ عليه « 2 » . و « الحميد » فعيل بمعنى مفعول « المحمود » أَو فاعل « الحامد » .
قال ابن الأَثير : الحمد والشكر متقاربان ، والحمد أَعمّهما ، لأَنّك تحمد الإنسان على صفاته الذاتيّة وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته « 3 » .
قال الفيوميّ : الحمد غير الشكر ؛ لأَنّه يستعمل لصفة في الشخص وفيه معنى التعجّب ، يكون فيه معنى التعظيم للممدوح وخضوع المادح . . . وأَمّا الشكر فلا يكون إِلّا في مقابلة الصنيع ، فلا يقال : شكرته على شجاعته « 4 » .
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 100 ؛ النهاية : ج 1 ص 436 .
( 2 ) . المصباح المنير : ص 149 .
( 3 ) . النهاية : ج 1 ص 437 .
( 4 ) . المصباح المنير : ص 149 .