الحميد والمحمود والحامد في القرآن والحديث
مشتقّات مادّة « حمد » المنسوبة إِلى اللَّه تعالى في القرآن الكريم ستّون ، وورد اسم « الحميد » مع اسم « الغني » عشر مرّات « 1 » ، ومع اسم « العزيز » ثلاث مرّات « 2 » ، ومع اسم « المجيد » مرّة واحدة « 3 » ، ومع اسم « الحكيم » مرّة واحدةً أَيضاً « 4 » ، ومع اسم « الولي » مرّة واحدة « 5 » ، وبلفظ « صراط الحميد » مرّة واحدة أَيضاً « 6 » .
والظاهر من استعمالات القرآن والحديث أَنّ الحمد والشكر ، كما قال ابن الأَثير :
« متقاربان والحمد أَعمهما » لأَنّ اللَّه سبحانه وتعالى يُحمد على صفاته الذاتية وعلى عطائه ، ولا يُشكر على صفاته .
وفي الحديث : « يا مَن هُوَ مَحمودٌ في كُلِّ خِصالِهِ » « 7 » ، « يا أللَّهُ المَحمودُ في كُلِّ فِعالِهِ » « 8 » ، « الحَمدُ للَّهِ المَحمودِ بِنِعَمِهِ » « 9 » .
قال السيّد في رياض السالكين : « الحمد هو الثناء على ذي علم لكماله ذاتيّاً كان كوجوب الوجود والاتّصاف بالكمالات والتنزّه عن النقائص ، أَو وصفيّاً ككَون صفاته كاملة واجبة ، أَو فعليّاً كَكون أَفعاله مشتملة على الحكمة » « 10 » .
هامش
( 1 ) . البقرة : 267 ، النساء : 131 ، إبراهيم : 8 ، الحج : 64 ، لقمان : 12 و 26 ، فاطر : 15 ، الحديد : 24 ، الممتحنة : 6 ، التغابن : 6 .
( 2 ) . إبراهيم : 1 ، سبأ : 6 ، البروج : 8 .
( 3 ) . هود : 73 .
( 4 ) . فصّلت : 42 .
( 5 ) . الشورى : 28 .
( 6 ) . الحجّ : 24 .
( 7 ) . راجع : ص 162 ح 4450 .
( 8 ) . راجع : ص 163 ح 4452 .
( 9 ) . راجع : ص 164 ح 4456 .
( 10 ) . رياض السالكين : شرح الدعاء 33 .