تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قالَ : لا . قالَ : فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلقَهُ غُرلًا « 1 » ، أَذلِكَ مِنهُ حِكمَةٌ أَم عَبَثٌ ؟ قالَ : بَل حِكمَةٌ مِنهُ . قالَ : [ فَلِمَ ] « 2 » غَيَّرتُم خَلقَ اللَّهِ ، وجَعَلتُم فِعلَكُم في قَطعِ الغُلفَةِ أَصوَبَ مِمّا خَلَقَ اللَّهُ لَها ، وعِبتُمُ الأَغلَفَ ، وَاللَّهُ خَلَقَهُ ، ومَدَحتُمُ الخِتانَ وهُوَ فِعلُكُم ، أَم تَقولون إِنَّ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ كانَ خَطَأً غَيرَ حِكمَةٍ ؟ ! قالَ عليه السلام : ذلِكَ مِنَ اللَّهِ حِكمَةٌ وصَوابٌ ، غَيرَ أَنَّهُ سَنَّ ذلِكَ وأَوجَبَهُ عَلى خَلقِهِ ، كما أَنَّ المَولودَ إِذا خَرَجَ مِن بَطنِ أُمِّهِ وَجَدنا سُرَّتَهُ مُتَّصِلَةً بِسُرَّةِ أُمِّهِ كذلِكَ خَلَقَهَا الحَكيمُ فَأَمَرَ العِبادَ بِقَطعِها ، وفي تَركِها فَسادٌ بَيِّنٌ لِلمَولودِ وَالأُمِّ ، وكَذلِكَ أَظفارُ الإِنسانِ أَمَرَ إِذا طالَت أَن تُقَلَّمَ ، وكانَ قادِراً يَومَ دَبَّرَ خَلقَ الإِنسانِ أَن يَخلُقَها خِلقَةً لا تَطولُ ، وكذلِكَ الشَّعرُ مِنَ الشَّارِبِ وَالرَّأَسِ ، يَطولُ فَيُجَزُّ ، وكَذلِكَ الثِّيرانُ خَلَقَهَا اللَّهُ فُحولَةً ، وإِخصاؤُها أَوفَقُ ، ولَيسَ في ذلِكَ عَيبٌ في تَقديرِ اللَّهِ عز وجل . « 3 » راجع : التوحيد للصَّدوق : ص 398 ( باب إنّ اللَّه تعالى لا يفعل بعباده إلّاالأصلح لهم ) .
هامش
( 1 ) . الغُرْلة : مثل القلفة وزناً ومعناً ، وغَرِل غَرلًا من باب تعب : إذا لم يختن ( المصباح المنير : ص 466 ) . ( 2 ) . سقط ما بين المعقوفين من الطبعة المعتمدة وأثبتناه من وسائل الشيعة ( ج 21 ص 436 ح 27518 ) . ( 3 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 212 وص 226 ح 223 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 173 ح 2 .