تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الروح في الجنين ، واختلاف الأَلسن والأَلوان ، وتأَمين الأطعمة المطلوبة . . . إِلخ . وقد فُصّلت في الباب الثاني وهي من أيسر السبل إِلى معرفة اللّه « 1 » ، وقد أَوجز الإمام الصادق عليه السلام آيات الحكمة وآثار الصنع في وجود الإنسان بقوله : « وَالعَجَبُ مِن مَخلوقٍ يَزعُمُ أَنَّ اللّهَ يَخفى عَلى عِبادِهِ وهُوَ يَرى أَثَرَ الصُّنعِ في نَفسِهِ بِتَركيبٍ يُبهِرُ عَقلَهُ وتَأليفٍ يُبطِلُ حُجَّتَهُ » « 2 » . وقوله عليه السلام في بيان الآية 53 من سورة فصّلت :
« وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ »
« إنَّهُ خَلَقَكَ سَميعا بَصيرا ، تَغضَبُ وتَرضى ، وتَجوعُ وتَشبَعُ ، وذلِكَ كُلُّهُ مِن آياتِ اللّهِ » « 3 » . من اللافت للنظر أنّ هشام بن الحكم‌وهو من تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام وأَصحابه المتكلّمين استنبط نفس المعنى من الآيات والأَحاديث الواردة في معرفة النفس ، فقد قال في صدد معرفة اللّه عن طريق معرفة النفس : عَرَفتُ اللّه‌َجَلَّ جَلالُه‌ُبِنَفسي لأِنَّها أقرَبُ الأَشياءِ إِلَيَّ ، وذلِكَ أنّي أجِدُها أبعاضا مُجتَمِعَةً وأجزاءً مُؤتَلِفَةً . . . « 4 » . ويشير في الختام إِلى أنّ القصد من قوله تعالى :
« وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ »
هو هذا المعنى نفسه . لكنّنا نأسف شديد الأَسف على أنّ المعنى الواضح الذي أَكدّه القرآن الكريم والأَحاديث في تبيين حديث معرفة النفس قد غُفِلَ عنه تماما ولم يذكر في عداد الشروح الملحوظة حتّى بوصفه معنىً كسائر المعانيالتي فُرض بعضها على
هامش
( 1 ) راجع : ص 129 « الباب الثاني : خلق الإنسان » . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 152 عن المفضّل بن عمر . ( 3 ) راجع : ص 83 ح 3468 . ( 4 ) راجع : ص 83 ح 3469 .