تحليل حول دور معرفة النفس في معرفة اللّه
إِنّ في خلق الإنسان علامات ودلالات واضحة على معرفة اللّه من منظور القرآن الكريم ، وكلّ من لم يكن لجوجا وأَراد أن يقرّ بحقائق الوجود معتمدا على الدليل والبرهان ؛ فإنّه يستطيع أن يتعرّف على خالق العالم وحقيقة الحقائق إِذا أَمعن النظر في حِكَم وجوده ، كما قال سبحانه وتعالى :
« وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » .
« 1 »
« وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ » .
« 2 »
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ . . . » .
« 3 »
تصرّح الآيات المذكورة بأنّ الدليل في وجود الإنسان لمعرفة خالق العالم ليس واحدا بل توجد أدلّة كثيرة ، ولهذا عبّرت الآيات الكريمة بلفظ الجمع ، بل لا يستطيع الإنسان أن يكون عارفا بنفسه حقّا وغير عارف باللّه .
هامش
( 1 ) الجاثية : 4 .
( 2 ) الذاريات : 20 و 21 .
( 3 ) فصّلت : 53 .