الأَوامر الإلهيّة بنحو مطلق يستلزم إِخلاص النيّةولكن ارتأينا لتوحيد العبادة عنوانا مستقلًا ، للتنبّه على أَنّ الرياء في الطَّاعة والعبادة شرك .
أَعلى مراتب التَّوحيد
إِنّ أَعلى مراتب الإخلاص أَو التَّوحيد في العبادة ، هي أَنّ الإنسان في عبادته وطاعته للّه تعالى لا يطلب أَجرا ، بل إِنّ عشق اللّه سبحانه وحبّه يدفعانه إِلى طاعته ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام :
« إِنَّ النّاسَ يَعبُدونَ اللّهَ عز وجل عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ ، فَطَبَقَةٌ يَعبُدونَهُ رَغبَةً في ثَوابِهِ فَتِلكَ عِبادَةُ الحرُصَاءِ ، وهُوَ الطَّمَعُ ، وآخَرونَ يَعبُدونَهُ فَرَقا مِنَ النّارِ فَتِلكَ عِبادَةُ العَبيدِ ، وهِيَ الرَّهبَةُ ، ولكِنّي أعبُدُهُ حُبّا لَهُ عز وجل فَتِلكَ عِبادَةُ الكِرامِ ، وهُوَ الأَمنُ » . « 1 »
قال سبحانه وتعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ » .
« 2 »
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » .
« 3 »
« أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ » .
« 4 »
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
هامش
( 1 ) راجع : المحبة في الكتاب والسنة : « القسم الثاني / الفصل الأول / عبادة المحبين » .
( 2 ) الأنبياء : 25 .
( 3 ) الفاتحة : 5 .
( 4 ) الزمر : 3 .