وإِرادَةُ الحَياةِ وإِرادَةُ المَوتِ ، إِذا كانَت إِرادَتُهُ واحِدَةً لَم يَتَقَدَّم بَعضُها بَعضا ولَم يُخالِف بَعضُها بَعضا ، وكانَ شَيئا واحِدا !
قالَ سُلَيمانُ : إِنَّ مَعناها مُختَلِفٌ .
قالَ عليه السلام : فَأَخبِرني عَنِ المُريدِ أَهُوَ الإِرادَةُ أَو غَيرُها ؟ !
قالَ سُلَيمانُ : بَل هُوَ الإِرادَةُ .
قالَ الرِّضا عليه السلام : فَالمُريدُ عِندَكُم يَختَلِفُ إِن كانَ هُوَ الإِرادَةُ ؟
قالَ : يا سَيِّدي ، لَيسَ الإِرادَةُ المُريدَ .
قالَ عليه السلام : فَالإِرادَةُ مُحدَثَةٌ ، وإِلّا فَمَعَهُ غَيرُهُ . افهَم وزِد في مَسأَلَتِكَ .
قالَ سُلَيمانُ : فَإِنَّها اسمٌ مِن أَسمائِهِ .
قالَ الرِّضا عليه السلام : هَل سَمّى نَفسَهُ بِذلِكَ ؟
قالَ سُلَيمانُ : لا ، لَم يُسَمِّ نَفسَهُ بِذلِكَ .
قالَ الرِّضا عليه السلام : فَلَيسَ لَكَ أَن تُسَمِّيَهُ بِما لَم يُسَمِّ بِهِ نَفسَهُ .
قالَ : قَد وَصَفَ نَفسَهُ بِأَنَّهُ مُريدٌ .
قالَ الرِّضا عليه السلام : لَيسَ صِفَتُهُ نَفسَهُ أَنَّهُ مُريدٌ إِخبارا عَن أنَّهُ إِرادَةٌ ولا إِخبارا عَن أَنَّ الإِرادَةَ اسمٌ مِن أَسمائِهِ .
قالَ سُلَيمانُ : لِأَنَّ إِرادَتَهُ عِلمُهُ .
قالَ الرِّضا عليه السلام : يا جاهِلُ ، فِإِذا عَلِمَ الشَّيءَ فَقَد أَرادَهُ .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 391
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٩١