تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإِرادَةُ الحَياةِ وإِرادَةُ المَوتِ ، إِذا كانَت إِرادَتُهُ واحِدَةً لَم يَتَقَدَّم بَعضُها بَعضا ولَم يُخالِف بَعضُها بَعضا ، وكانَ شَيئا واحِدا ! قالَ سُلَيمانُ : إِنَّ مَعناها مُختَلِفٌ . قالَ عليه السلام : فَأَخبِرني عَنِ المُريدِ أَهُوَ الإِرادَةُ أَو غَيرُها ؟ ! قالَ سُلَيمانُ : بَل هُوَ الإِرادَةُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَالمُريدُ عِندَكُم يَختَلِفُ إِن كانَ هُوَ الإِرادَةُ ؟ قالَ : يا سَيِّدي ، لَيسَ الإِرادَةُ المُريدَ . قالَ عليه السلام : فَالإِرادَةُ مُحدَثَةٌ ، وإِلّا فَمَعَهُ غَيرُهُ . افهَم وزِد في مَسأَلَتِكَ . قالَ سُلَيمانُ : فَإِنَّها اسمٌ مِن أَسمائِهِ . قالَ الرِّضا عليه السلام : هَل سَمّى نَفسَهُ بِذلِكَ ؟ قالَ سُلَيمانُ : لا ، لَم يُسَمِّ نَفسَهُ بِذلِكَ . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَلَيسَ لَكَ أَن تُسَمِّيَهُ بِما لَم يُسَمِّ بِهِ نَفسَهُ . قالَ : قَد وَصَفَ نَفسَهُ بِأَنَّهُ مُريدٌ . قالَ الرِّضا عليه السلام : لَيسَ صِفَتُهُ نَفسَهُ أَنَّهُ مُريدٌ إِخبارا عَن أنَّهُ إِرادَةٌ ولا إِخبارا عَن أَنَّ الإِرادَةَ اسمٌ مِن أَسمائِهِ . قالَ سُلَيمانُ : لِأَنَّ إِرادَتَهُ عِلمُهُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : يا جاهِلُ ، فِإِذا عَلِمَ الشَّيءَ فَقَد أَرادَهُ .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 391 | محمد الريشهري