تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وإِن لَم يَخِط ، ويُحسِنُ صنعَةَ الشَّيءِ وإِن لَم يَصنَعهُ أَبَدا . ثُمَّ قالَ لَهُ : يا سُلَيمانُ هَل يَعلَمُ أَنَّهُ واحِدٌ لا شَيءَ مَعَهُ ؟ ! قالَ : نَعَم . قالَ : أَفَيَكونُ ذلِكَ إِثباتا لِلشَّيءِ ؟ قالَ سُلَيمانُ : لَيسَ يَعلَمُ أَنَّهُ واحِدٌ لا شَيءَ مَعَهُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : أَفَتَعلَمُ أَنتَ ذاكَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَأَنتَ يا سُلَيمانُ أَعلَمُ مِنهُ إِذا ! قالَ سُلَيمانُ : المَسأَلَةُ مُحالٌ . قالَ : مُحالٌ عِندَكَ أَنَّهُ واحِدٌ لا شَيءَ مَعَهُ ، وأَنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ حَكيمٌ عَليمٌ قادِرٌ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ عليه السلام : فَكَيفَ أَخبَرَ اللّهُ عز وجل أَنَّهُ واحِدٌ حَيٌّ سَميعٌ بَصيرٌ عَليمٌ خَبيرٌ وهُوَ لا يَعلَمُ ذلِكَ ! وهذا رَدُّ ما قالَ وتَكذيبُهُ ، تَعالَى اللّهُ عَن ذلِكَ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : فَكَيفَ يُريدُ صُنعَ ما لا يَدري صُنعَهُ ولا ما هُوَ ! وإِذا كانَ الصّانِعُ لا يَدري كَيفَ يَصنَعُ الشَّيءَ قَبلَ أَن يَصنَعَهُ فَإِنَّما هُوَ مُتَحَيِّرٌ ، تَعالَى اللّهُ عَن ذلِكَ . قالَ سُلَيمانُ : فَإِنَّ الإِرادَةَ القُدرَةُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : وهُوَ عز وجل يَقدِرُ عَلى ما لا يُريدُهُ أَبَدا ، ولا بُدَّ مِن ذلِكَ لِأَنَّهُ قالَ