إِلّا بِمَعرِفَتِهِ مِنَ القَلبِ ، كَأَنَّهُ يَقولُ : أَعلَمُ أَنَّهُ لا مَعبودَ إِلَا اللّهُ عز وجل ، وأَنَّ كُلَّ مَعبودٍ باطِلٌ سِوَى اللّهِ عز وجل ، وأُقِرُّ بِلِساني بِما في قَلبي مِنَ العِلمِ بِأَنَّهُ لا إِلهَ إِلَا اللّهُ ، وأَشهَدُ أَنَّهُ لا مَلجَأَ مِنَ اللّهِ إِلّا إِلَيهِ ، ولا مَنجى مِن شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ وفِتنَةِ كُلِّ ذي فِتنَةٍ إِلّا بِاللّهِ .
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلَا اللّهُ . مَعناهُ : أَشهَدُ أَن لا هادِيَ إِلَا اللّهُ ، ولا دَليلَ لي إِلَى الدّينِ إِلَا اللّهُ ، وأُشهِدُ اللّهَ بِأَنّي أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلَا اللّهُ ، وأُشهِدُ سُكّانَ السَّماواتِ وسُكّانَ الأَرَضينَ وما فيهِنَّ مِنَ المَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجمَعينَ ، وما فيهِنَّ مِنَ الجِبالِ وَالأَشجارِ وَالدَّوابِّ وَالوُحوشِ ، وكُلِّ رَطبٍ ويابِسٍ بِأَنَّي أَشهَدُ أَن لا خالِقَ إِلَا اللّهُ ، ولا رازِقَ ولا مَعبودَ ولا ضارَّ ولا نافِعَ ولا قابِضَ ولا باسِطَ ولا مُعطِيَ ولا مانِعَ ولا ناصِحَ ولا كافِيَ ولا شافِيَ ولا مُقَدِّمَ ولا مُؤَخِّرَ إِلَا اللّهُ ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ ، وبِيَدِهِ الخَيرُ كُلُّهُ ، تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ . « 1 »
3910 . فاطمة عليهاالسلام
فِي احتِجاجِها عَلَى القَومِ لَمّا مَنَعوها فَدَكا - : أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الإِخلاصَ تَأويلَها ، وضَمَّنَ القُلوبَ مَوصولَها ، وأَنارَ فِي التَّفَكُّرِ مَعقولَها . « 2 »
3911 . الإمام الباقر عليه السلام
في قَولِ اللّهِ - تَبارَكَ وتَعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
:
« قُل » أَي أَظهِر ما أَوحَينا إِلَيكَ ونَبَّأَناكَ بِهِ بِتَأليفِ الحُروفِ الَّتي قَرَأَناها لَكَ ، لِيَهتَدِيَ بِها مَن أَلقَى السَّمعَ وهُوَ شَهيدٌ ، و « هُوَ » اسمٌ مُكَنّىً مُشارٌ إِلى غائِبٍ ، فَالهاءُ تَنبيهٌ عَلى مَعنىً ثابِتٍ ، وَالواوُ
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 39 ح 1 ، التوحيد : ص 239 ح 1 كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج 84 ص 132 ح 24 .
( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 255 ح 49 عن عبداللّه بن الحسن عن آبائه عليهم السلام ، دلائل الإمامة : ص 111 ح 36 عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عنها عليهماالسلام ، كشف الغمّة : ج 2 ص 107 عن عمر بن شبه وفيهما « أبان في الفكر » بدل « أنار في التفكر » ؛ بلاغات النساء : ص 27 عن زينب بنت الإمام الحسين عليه السلام وفيه « أنى في الفكرة » بدل « أنار في التفكّر » .