3858 . الإمام الرضا عليه السلام
في قَولِهِ عز وجل :
« يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ »
- :
حِجابٌ مِن نُورٍ يُكشَفُ فَيَقَعُ المُؤمِنونَ سُجَّدا . « 1 »
3859 . رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
إِنَّ اللّهَ عز وجل . . . حِجابُهُ النّورُ ، لَو كَشَفَهُ لَأَحرَقَت سُبُحاتُ وَجهِهِ مَا انتَهى إِلَيهِ بَصَرُهُ مِن خَلقِهِ « 2 » . « 3 »
3860 . عنه صلى الله عليه وآله
فِي الدُّعاءِ - : اللّهُمَّ إِنّي أَسأَ لُكَ يا مَنِ احتَجَبَ بِشُعاعِ نورِهِ عَن نَواظِرِ خَلقِهِ ، يا مَن تَسَربَلَ بِالجَلالِ وَالعَظَمَةِ ، وَاشتَهَرَ بِالتَّجَبُّرِ في قُدسِهِ . « 4 »
3861 . عنه صلى الله عليه وآله :
الحَمدِ للّهِ . . . وهُوَ الكَينونُ أَوَّلًا ، والدَّيمومُ أَبدا المُحتَجِبُ بِنورِهِ دونَ خَلقِهِ ، فِي الأُفُقِ الطَّامِحِ ، وَالعِزِّ الشَّامِخِ ، وَالمُلكِ الباذِخِ ، فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عَلا ، ومِن كُلِّ شَيءٍ دَنا ، فَتَجَلّى لِخَلقِهِ مِن غَيرِ أَن يَكونَ يُرى ، وهُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، فَأَحَبَّ الاختِصاصَ بِالتَّوحيدِ ؛ إِذِ احتَجَبَ بِنُورِهِ ، وسَما في عُلُوِّهِ ، واستَتَرَ عَن خَلقِهِ ، وبَعَثَ إِلَيهِمُ الرُّسُلَ ؛ لِتَكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلقِهِ ، ويَكونَ رُسُلُهُ إِلَيهِم شُهداءَ عَلَيهِم ، وَابتَعَثَ فيهِمُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ، لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ، ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، ولِيَعقِلَ العِبادُ عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ ، فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَ ما أَنكَروا ، ويُوَحِّدوهُ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 121 ح 14 عن الحسن بن سعيد ، التوحيد : ص 154 ح 1 عن الحسين بن سعد ، الاحتجاج : ج 2 ص 388 ح 295 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 8 ح 17 .
( 2 ) جاء في مسند ابن حنبل ج 7 ص 142 ح 19604 نظير هذا الحديث وفيه « النار » بدل « النور » ، وقد ذكرت حجب النار والنور معا في أحاديث أخرى ، راجع التوحيد : ص 278 ح 2 والدرّ المنثور : ج 1 ص 229 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 162 ح 293 وح 294 ، سنن ابن ماجة : ج 1 ص 70 ح 195 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 151 ح 19651 كلّها عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج 1 ص 226 ح 1139 .
( 4 ) مهج الدعوات : ص 102 عن محمّد بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، الدروع الواقية : ص 182 عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه « واحتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه » فقط ، بحار الأنوار : ج 94 ص 403 ح 5 .