تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فَما أَعطاهُمُ اللّهُ فِي الدُّنيا لَم يُحاسِبهُم بِهِ فِي الآخِرَةِ . قالَ اللّهُ عز وجل :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
« 1 »
،
فَالحُسنى هِيَ الجَنَّةُ ، وَالزِّيادَةُ هِيَ الدُّنيا . وإِمّا لِخَيرِ الآخِرَةِ ، فَإِنَّ اللّهَ عز وجل يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً ؛ قالَ اللّهُ عز وجل :
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ »
« 2 »
،
حَتّى إِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ حُسِبَت لَهُم حَسَناتُهُم ، ثُمَّ أَعطاهُم بِكُلِّ واحِدَةٍ عَشرَ أَمثالِها إِلى سَبعِمِئَةِ ضِعفٍ ؛ قالَ اللّهُ عز وجل :
« جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً »
« 3 »
،
وقالَ :
« فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ » .
« 4 » فَارغَبوا في هذارَحِمَكُمُ اللّه‌ُوَاعمَلوا لَهُ ، وتَحاضّوا « 5 » عَلَيهِ . وَاعلَموايا عِبادَ اللّه‌ِأَنَّ المُتَّقينَ حازوا عاجِلَ الخَيرِ وآجِلَهُ ؛ شارَكوا أَهلَ الدُّنيا في دُنياهُم ، ولَم يُشارِكهُم أَهلُ الدُّنيا في آخِرَتِهِم ؛ أَباحَهُمُ اللّهُ مِنَ الدُّنيا ما كَفاهُم وبِهِ أَغناهُم ؛ قالَ اللّهُ عَزَّ اسمُهُ :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » .
« 6 » سَكَنُوا الدُّنيا بِأَفضَلِ ما سُكِنَت ، وأَكَلوها بِأَفضَلِ ما أُكِلَت ؛ شارَكوا أَهلَ الدُّنيا في دُنياهُم ، فَأَكَلوا مَعَهُم مِن طَيِّباتِ ما يَأكُلونَ ، وشَرِبوا مِن طَيِّباتِ ما يَشرَبونَ ، ولَبِسوا
هامش
( 1 ) الزمر : 10 . ( 2 ) هود : 114 . ( 3 ) النبأ : 36 . ( 4 ) سبأ : 37 . ( 5 ) الحَضّ على الشيء : الحثّ على الشيء ( النهاية : ج 1 ص 400 ) . ( 6 ) الأعراف : 32 .