فَقالَ : لا .
فَقُلتُ : يَقولُ اللّهُ :
« الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً » !
« 1 »
قالَ : هُوَ كَقَولِهِ :
« ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ » .
« 2 »
قُلتُ : يُعاتِبُهُم « 3 » ؟
قالَ : لَم يَعتِبهُم بِما صَنَعَ قُلوبُهُم ، ولكِن يُعاتِبُهُم بِما صَنَعوا ، ولَو لَم يَتَكَلَّفوا لَم يَكُن عَلَيهِم شَيءٌ . « 4 »
3360 . الإمام الصادق عليه السلام
في جَوابِ عَبدِالرَّحيمِ القَصيرِ لمّا سَأَلَهُ عَنِ المَعرِفَةِ وَالجُحودِ هَل هُما مَخلوقانِ - : سَأَلتَ عَنِ المَعرِفَةِ ما هِيَ ، فَاعلَمرَحِمَكَ اللّهُأنَّ المَعرِفَةَ مِن صُنعُ اللّهِ عز وجل فِي القَلبِ مَخلوقَةٌ ، وَالجُحودَ صُنعِ اللّهِ فِي القَلبِ مَخلوقٌ ، ولَيسَ لِلعِبادِ فيهِما مِن صُنعٍ ، ولَهُم فيهِمَا الاختيارُ مِنَ الاكتِسابِ ، فَبِشَهوَتِهِمُ الإِيمانَ اختارُوا المَعرِفَةَ ، فَكانوا بِذلِكَ مُؤمِنينَ عارِفينَ ، وبِشَهوَتِهِمُ الكُفرَ اختارُوا الجُحودَ ، فَكانوا بِذلِكَ كافِرينَ جاحِدينَ ضُلّالًا ، وذلِكَ بِتَوفيقِ اللّهِ لَهُم وخِذلانِ مَن خَذَلَهُ اللّهُ ، فَبِالاختِيارِ وَالاكتسابِ عاقَبَهُمُ اللّهُ وأَثابَهُم . « 5 »
3361 . الكافي عن محمّد بن حكيم :
قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : المَعرِفَةُ مِن صُنعِ مَن هِيَ ؟ قالَ : مِن صُنعِ اللّهِ ، لَيسَ لِلعِبادِ فيها صُنعٌ . « 6 »
هامش
( 1 ) الكهف : 101 .
( 2 ) هود : 20 .
( 3 ) في بحار الأنوار : « قلت : فعابهم ؟ قال : لم يعبهم . . . لكن عابهم » ، وهو الأنسب للسياق .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 351 ح 88 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 306 ح 28 .
( 5 ) التوحيد : ص 226 ح 7 عن عبد الرحيم القصير ، بحار الأنوار : ج 5 ص 30 ح 39 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 163 ح 2 ، التوحيد : ص 410 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 165 .