القسم الثالث : الأَحاديث التي تنصّ على أنّ ثمرة ذكر اللّه هي معرفة اللّه ، والأُنس به ومحبّته ، كالمأثور عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال :
« مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ عز وجل أَحَبَّهُ اللّهُ » . « 1 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
« الذِّكرُ مِفتاحُ الأُنسِ » . « 2 »
إنّ جميع الأَحاديث التي مرّت في الباب الأَوّل والثاني من هذا الفصل أَيضا ، وفي هذا الضوء ، ذكر اللّه في الخطوة الأُولى من خطوات السلوك يصقل مرآة القلب من صدا الأَخلاق الرديئة وسيّئات الأَعمال ، وفي الخطوة الثانية يمهّد الأَرضية لانعكاس المعارف الشهوديّة فيه بعد تنويره ، ومن ثَمّ الظفر بمعرفة اللّه ومحبّته .
وبالنظر إِلى عطيات ذكر اللّه وبركاته وتأثيره الهامّ في بناء الإنسان والمجتمع التوحيديّ ، أَكّد القرآن الكريم والأَحاديث المأثورة كثرة الذكر ، بل استمراره وديمومته مرارا ، قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » .
« 3 »
وقال سبحانه :
« فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ » .
« 4 »
وقال جلّ شأنه :
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ح 9832 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 500 ح 3 عن داوود بن سرحان عن الإمام الصادق عليه السلام ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 55 ح 148 عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله ، بحار الأنوار : ج 93 ص 160 ح 39 .
( 3 ) غرر الحكم : ح 541 .
( 4 ) الأحزاب : 41 .