تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
إِلَيهِ اللُّطفُ ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ اللُّطفِ صارَ مِن أَهلِ الفَوائِدِ ، [ فَإِذا صارَ مِن أهلِ الفَوائِدِ ] « 1 » تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ ، فَإِذا تَكَلَّمَ بِالحِكمَةِ صارَ صاحِبَ فِطنَةٍ ، فَإِذا نَزَلَ مَنزِلَةَ الفِطنَةِ عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ ، فَإِذا عَمِلَ بِها فِي القُدرَةِ عَرَفَ الأَطباقَ السَّبعَةَ ، فَإِذا بَلَغَ إِلى هذِهِ المَنزِلَةِ صارَ يَتَقَلَّبُ فِكرُهُ بِلُطفٍ وحِكمَةٍ وبَيانٍ ، فَإِذا بَلَغَ هذِهِ المَنزِلَةَ جَعَلَ شَهوَتَهُ ومَحَبَّتَهُ في خالِقِهِ ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ نَزَلَ المَنزِلَةَ الكُبرى ، فَعايَنَ رَبَّهُ في قَلبِهِ ، ووَرِثَ الحِكمَةَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ الحُكَماءُ ، ووَرِثَ العِلمَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ العُلماءُ ، ووَرِثَ الصِّدقَ بِغَيرِ ما وَرِثَهُ الصِّدِّيقونَ . إِنَّ الحُكَماءَ وَرِثُوا الحِكمَةَ بِالصَّمتِ ، وإِنَّ العُلَماءَوَرِثُوا العِلمَ بِالطَلَبِ ، وإِنَّ الصِّدِّيقينَ وَرِثُوا الصِّدقَ بِالخُشوعِ وطُولِ العِبادَةِ ، فَمَن أَخَذَ بِهذِهِ الصَّفَةِ إِمّا أن يُسفَلَ أو يُرفَعَ ، وأَكثَرُهُم يُسفلُ ولا يُرفعُ إِذا لَم يَرعَ حَقَّ اللّهِ ولَم يَعمَل بِما أَمَرَ بِهِ فَهذِهِ مَنزِلَةُ مَن لَم يَعرِفهُ حَقَّ مَعرِفَتِهِ ، ولَم يُحِبَّهُ حَقَّ مَحَبَّتِهِ ، فَلا تُغَرَّنَّكَ صَلاتُهُم وصِيامُهُم ورِواياتُهُم وكَلامُهُم وعُلومُهُم ؛ فَإِنَّهُمُ حُمُرٌ مُستَنفِرَةٌ . ثُمَّ قالَ : يا يونُسُ ، إِذا أَرَدتَ العِلمَ الصَّحيحَ فَعِندَنا أَهلَ البَيتِ ؛ فَإِنّا وَرِثناهُ ، وأُوتينا شَرعَ الحِكمَةِ وفَصلَ الخِطابِ . « 2 » 3657 . حلية الأَولياء عن إبراهيم بن أَدهم : إِنَّ اللّهَ تَعالى أَوحى إِلى يَحيَى بنِ زَكَرِيّا عليهماالسلام : يا يَحيى إِنّي قَضَيتُ عَلى نَفسي ألّا يُحِبَّني عَبدٌ مِن عِبادي أَعلَمُ ذلِكَ مِنهُ إِلّا كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَتَكَلَّمُ بِهِ ، وقَلبَهُ الَّذي يَفهَمُ بِهِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ كَذلِكَ بَغَّضتُ إِلَيهِ الاشتِغالَ بِغَيري ، وأَدَمتُ فِكرَتَهُ ، وأَسهَرتُ لَيلَهُ ، وأَظمَأَتُ نَهارَهُ .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من كفاية الأثر وبحار الأنوار إذ لا يصحّ السياق بدونه . ( 2 ) مختصر بصائرالدرجات : ص 122 ، كفاية الأثر : ص 257 ( وقد وقع تصحيف في رقم الصفحة فطبعت 253 ) نحوه وكلاهما عن يونس بن ظبيان ، بحار الأنوار : ج 70 ص 25 ح 26 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 253 | محمد الريشهري