تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ويقول :
« وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ » .
« 1 » ومنها : ما يصرّح بأنّه تعالى هو الذي :
« يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ » .
« 2 » وهناك تعبيرات أُخرى تدعو العقلاء إِلى التأَمّل والتفكر في ظاهرة اللّيل والنهار ، ولعلّ أَوضح تعبير يفهمه جلّ النَّاس عن حكمة توالي اللّيل والنهار ، هو ما جاء في الآيات 7371 من سورة القصص ، حيث يقول تعالى :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » .
نشير هنا إِلى أنّ الأَرض لو كانت لا تدور حول محورها ، وبقي نصفها غارقا في ظلام سرمدي ونصفها الآخر في ضياءٍ دائمٍ ، فليس بالإمكان مطلقا العيش عليها ، وعلى ضوء هذا يمكن القول إِنّ دوران الأَرض المنظّم ، وتوالي اللّيل والنهار بشكل دقيق محسوب ، يحكي عن دقّة النظم والتدبير ، ويدلّ على توحيد الخالق تعالى . وممّا يجدر ذكره على ضوء ما جاء في القرآن الكريم أنّ الاستدلال باللّيل والنهار على وجود اللّه لا يتيسّر لجميع الأَفهام ، بل أَشارت الآيات القرآنية إِلى فئات معينة تستطيع التأَمل في ظاهرة اللّيل والنهار لغرض معرفة خالق الوجود والسير
هامش
( 1 ) إبراهيم : 33 . ( 2 ) الحجّ : 61 .