تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المياه الثلجية وعذوبتها ؛ ذلك لأنّ الثلوج التي تُختزن في أَعالي الجبال عند فصل الشتاء تذوب بالتدريج ، ويمرّ ماؤها متخلّلًا طبقات الجبال الصخرية ، فيصفى بشكل طبيعي ، ويجري من تحت الجبال على شكل عيون وينابيع رَقراقةً عذبة ، وكلّما ازداد ارتفاع الجبال ازدادت مياهها عذوبةً ونقاءً « 1 » ، وقد أَشار القرآن الكريم إِلى هذا الأَمر باعتباره درسا في معرفة اللّه سبحانه ، حيث يقول :
« وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً » .
« 2 »

خامسا : فوائد أُخرى للجبال

لم تقتصر منافع الجبال وأَدوارها في حياة الإنسان على ما ذكرناه فحسب ، لذا فإنّ الإمام الصادق عليه السلام حينما يشير في حديثٍ له إِلى فوائد الجبال المتعددة ومنها : خزن الثلوج ، وعيون الماء ، وأَنواع الأَعشاب الطبيعيّة ، وتوفير البيئة الصالحة لعيش الحيوانات البرية وغيرها ، يقول عليه السلام : « وفيها خِلالٌ أُخرى لا يَعرِفُها إلّا المُقَدِّرُ لَها في سابِقِ عِلمِهِ » . « 3 »
هامش
( 1 ) اقتباس من كتاب أسرار الجبال . ( 2 ) المرسلات : 27 . ( 3 ) راجع : ص 200 ح 3610 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 206 | محمد الريشهري