العمل العظيم من صنع الصدفة الصّماء العمياء ؟ !
ثانيا : دور الجبال في استقرار الأَرض
إنّ الأَرض تقع في معرض الاهتزاز والاضطراب الشديد والتلاشي من جهتين :
1 . الحركات السريعة المتعددة ، الوضعية والتبعية ، والانتقالية .
2 . استعداد الغازات المتراكمة في أَعماق الأَرض للانفجار بشدة متناهية .
من هنا فإنّ الأَرض تحتاج إِلى روابط محكمة دائمة وأَوتاد عظيمة تتناسب مع حجمها ووزنها ، لكي تربط طبقاتها المختلفة بعضها ببعض ، وتمنعها من الاهتزاز والتلاشي ، وقد أَشارت التحقيقات العلمية إِلى أنّ الروابط الدائمة والأَوتاد المحكمة التي توجب استحكام الأَرض واستقرارها ، هي الجبال بجذورها العميقة ووزنها الثقيل ، وقد بيّن القرآن الكريم في ثلاثة موارد فائدة الجبال في الحدّ من اضطراب الأَرض وتزلزلها ، قال تعالى :
« وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ » .
« 1 »
وقال :
« وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » .
« 2 »
وقال :
« وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » .
« 3 »
وفي موضع آخر ذكر الجبال باعتبارها أَوتادا للأَرض حيث قال :
هامش
( 1 ) الأنبياء : 31 .
( 2 ) لقمان : 10 .
( 3 ) النحل : 15 .