لِيَستَخرِجَها فَيَستَعمِلَها عِندَ الحاجَةِ إِلَيها ؟
ثُمَّ قَصُرَت حيلَةُ النّاسِ عَمّا حاولَوا مِن صَنعَتِها عَلى حَصرِهِم وَاجتِهادِهِم في ذلِكَ ؛ فإِنَّهُم لَو ظَفِروا بما حاوَلوا مِن هذَا العِلمِ كانَ لا مَحالَةَ سَيَظهَرُ ويَستَفيضُ فِي العالَمِ حَتّى تَكثُرَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ ويَسقُطا عِندَ النّاسِ فَلا يَكونَ لَهُما قيمَةٌ . « 1 »
3605 . الكافي عن هشام بن الحكم
في خَبرِ مُحاجَّةِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام لِزِنديقٍ مِن أَهلِ مِصرَ - : قالَ أَبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : يا أَخا أَهلِ مِصرَ ، إِنَّ الَّذي تَذهَبونَ إِلَيهِ وتَظُنّونَ أنَّهُ الدَّهرُ إِن كانَ الدَّهرُ يَذهَبُ بِهِم لِمَ لا يَرُدُّهُم ؟ وإِن كانَ يَرُدُّهُم لِمَ لا يَذهَبُ بِهِم ؟ القَومُ مُضطَرّونَ .
يا أخا أَهلِ مِصرَ ، لِمَ السَّماءُ مَرفوعَةٌ ، وَالأَرضُ مَوضوعَةٌ ؟ لِمَ لا تَسقُطُ « 2 » السَّماءُ عَلَى الأَرضِ ؟ لِمَ لا تَنحَدِرُ الأَرضُ فَوقَ طِباقِها ولا يَتَماسَكانِ ولا يَتَماسَكُ مَن عَلَيها ؟
قالَ الزِّنديقُ : أَمسكَهَمُا اللّهُ رَبُّهُما وسَيِّدُهُما .
قالَ : فَامَنَ الزِّنديقُ عَلى يَدَي أَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 128 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .
( 2 ) في الكافي « يسقط » والصحيح ما أثبتناه من التوحيد .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 73 ح 1 ، التوحيد : ص 295 ح 4 ، الاحتجاج : ج 2 ص 206 ح 217 نحوه وليس فيه من « لم لا يردهم » إلى « مضطرّون » ، بحار الأنوار : ج 3 ص 52 ح 25 .