تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن تَعَصَّبَ أَو تُعُصِّبَ لَهُ فَقَد خَلَعَ رَبَقَ الإِيمانِ ( رِبقَةَ الإِسلامِ ) مِن عُنُقِهِ . « 1 »

د - التقليد

إنّ التقليد في العقائد يعني قبول رأي شخص أو أشخاص آخرين دون المطالبة بالدليل والبرهان ، وهو من نتائج التعصّب والموانع التي تحول دون التحقيق والتوصّل إلى آراء ومعتقدات علميّة صحيحة مطابقة للواقع والحقيقة . إنّ التقليد غلٌّ يقيّد فكر الإنسان ، وما دام هذا الغلّ باقياً فتصحيح العقيدة أمرٌ محال . إنّ التقليد لا يسمح للإنسان بالتفكير في آرائه وعقائده من حيث صحّتها وسقمها ومطابقتها للواقع والحقيقة وعدم مطابقتها ، وما إذا كانت علماً حقيقياً أم خيال علم ، ومعرفةً أم توهّم معرفة واعتبار الإنسان نفسه عالماً . إنّ التقليد يحول دون الفكر ونقد أفعال الآخرين وأفكارهم ومعتقداتهم وتحليلها بشكل حرّ . إنّ التقليد يحصر الإنسان في زنزانة أفكار المقلَّد ومعتقداته جبراً . التقليد يرغم الفكر على النظر إلى « القائل » بدلًا من « القول » . أمّا توصية الإسلام لتصحيح العقيدة فتتمثّل في تحطيم غلِّ التقليد والعجيب أنّه لم ينج منه إلّاما ندر من الناس ، والأعجب منه أولئك الباحثون الراتعون في أصفاد التقليد ويتصوّرون أنّ أفكارهم حرّة ! !
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 308 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 73 ص 291 ح 16 نقلًا عن ثواب الأعمال .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 82 | محمد الريشهري