ذُو الحاجَةِ مِنهُم رَحِمُوا ، وعِندَ المَوتِ هُم لا يَحزَنونَ . « 1 »
1139 . الأغاني : كانَ إبراهيمُ « 2 » شَديدَ الانحِرافِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَحَدَّثَ المَأمونَ يَوماً أنَّهُ رَأى عَلِيًّا فِي النَّومِ ، فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ ؟ فَأَخبَرَهُ أنَّهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، فَمَشَينا حَتّى جِئنا قَنطَرَةً ، فَذَهَبَ يَتَقَدَّمُني لِعُبورِها فَأَمسَكتُهُ ، وقُلتُ لَهُ : إنَّما أنتَ رَجُلٌ تَدَّعي هذَا الأَمرَ بِإِمرَةٍ ونَحنُ أحَقُّ بِهِ مِنكَ ! فَما رَأيتُ لَهُ فِي الجَوابِ بَلاغَةً كَما يوصَفُ عَنهُ .
فَقالَ : وأيُّ شَيءٍ قالَ لَكَ ؟
فَقالَ : ما زادَني عَلى أن قالَ : سَلاماً سَلاماً !
فَقالَ لَهُ المَأمونُ : قَد وَاللَّهِ أجابَكَ أبلَغَ جَوابٍ .
قالَ : وكَيفَ ؟ !
قالَ : عَرَّفَكَ أنَّكَ جاهِلٌ لا يُجاوَبُ مِثلُكَ ، قالَ اللَّهُ عز وجل :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
.
فَخَجِلَ إبراهيمُ ، وقالَ : لَيتَني لَم احَدِّثكَ بِهذَا الحَديثِ . « 3 »
راجع : ص 280 ح 528 وص 286 ح 582 .
ب - السُّكوتُ عِندَ المُنازَعَةِ
1140 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ موسى عليه السلام لَقِيَ الخِضرَ عليه السلام فَقالَ : أوصِني .
فَقالَ الخِضرُ : . . . يا موسى ، تَفَرَّغ لِلعِلمِ إن كُنتَ تُريدُهُ ، فَإِنَّمَا العِلمُ لِمَن تَفَرَّغَ
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 378 ، مشكاة الأنوار : ص 126 ح 291 عن مهزم وفيه « لا يجزعون » بدل « لا يحزنون » مع تقديم وتأخير ، بحار الأنوار : ج 78 ص 264 ح 169 .
( 2 ) . هو إبراهيم بن المهدي ، الخليفة العبّاسي ، المكنّى بأبي إسحاق ( الأغاني : ج 10 ح 119 ) .
( 3 ) . الأغاني : ج 10 ص 157 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 270 ، بحار الأنوار : ج 39 ص 86 .