تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

نقطتان تسترعيان الاهتمام

1 . أخطر الجهل

النقطة الأولى هي أنّ الإسلام على الرغم من شدّة محاربته للجهل وخاصّة بمفهومه الثالث ، إلّاأنّه يعتبر أخطر أنواعه هو نوعه الرابع ؛ أياختيار السبيل الذي تدعو قوى الجهل الإنسانَ إليه واتّباعه ؛ لأنّ الإنسان إذا سلك النهج الذي يرسمه له العقل فسيحظى من غير شكّ بالتسديد والهداية من العلم والحكمة وسائر جنود العقل لبلوغ مبدأ الإنسانيّة وغايتها ، واكتساب جميع المعارف المفيدة البنّاءة ، ويصل على قدر استعداده وجهده إلى الحكمة من وراء خلقه . أمّا إذا اختار الإنسان طريقاً من الطرق التي يقتضيها الجهل ، وأغلق جنودُ الجهل أمام وجهه سبيلَ إدراك المعارف البنّاءة والحقائق السامية التي تبصّره بالغاية العليا للإنسانيّة ، فإنّه في مثل هذه الحالة سيهلك بمرض الجهل حتّى لو كان أعلم العلماء على وجه الأرض ، ولن ينفعه علمه في هدايته
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
. « 1 » وعلى هذا الأساس ، حينما يطرح موضوع « الجهل » على بساط البحث ، يتركّز محور الحديث عادة حول مفهومه الرابع ، ثمّ تتدرّج من بعده سائر مفاهيم الجهل الأخرى وفقاً لأهمّيّة كلّ منها .

2 . المواجهة بين العقل والجهل

إنّ القضيّة المهمّة الأخرى هي إيضاح السرّ الكامن وراء المجابهة بين العقل والجهل في النصوص الإسلاميّة .
هامش
( 1 ) . الجاثية : 23 .