طريقة الإسلام في مكافحة العقائد الباطلة
إنّ الطريق الذي عيّنه الإسلام لمكافحة المعتقدات الباطلة - كما سبق أن أشرنا إليه - هو نفس الطريق الذي حدّده العقل لذلك ، ولبيان ذلك يمكننا أن نقسم طريقة هذا الكفاح إلى قسمين :
القسم الأول : طريقة الإسلام في إزالة العقائد الباطلة وتبرئة أذهان عامّة الناس منها .
القسم الآخر : طريقته في مواجهة العراقيل التي تقف حَجر عثرة في طريق حرّية التعبير عن العقيدة وازدهار المعتقدات الصحيحة بين المجتمع .
فأمّا الطريقة الأولى فتتمّ بالكفاح الإعلامي والتبليغ ، وأمّا الطريقة الأخرى ، فتتمّ بالكفاح المسلّح .
الكفاح الإعلامي ضدّ المعتقدات الباطلة
طريقة الإسلام ومنهاجه في مكافحة العقائد الباطلة والقضاء على المعتقدات الفاسدة في أذهان الناس ودعوتهم كافّةً لاعتناق العقائد الصحيحة المطابقة للحقيقة هي الاعتماد أولًا وقبل كلّ شيء على الدليل والبرهان والنصيحة والموعظة والمناظرة والنقاش الحرّ ، وبتعبير آخر : الكفاح الإعلامي أو التبليغ .
والآية الآتية توضّح هذه الطريقة أو الأسلوب بصورة واضحة ، حيث يوجّه اللَّه سبحانه وتعالى تعليماته في هذا الصدد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
. « 1 »
فالقرآن الكريم ينصّ في هذه الآية على الأساليب المنطقية لتطهير أذهان الناس
هامش
( 1 ) . النحل : 125 .