خُذها وإنّي إلَيكَ مُعتَذِرٌ * وَاعلَم بِأَنّي عَلَيكَ ذو شَفَقَه
لَو كانَ في سَيرِنا عَصاً تُمَدُّ إذاً « 1 » * كانَت سَمانا عَلَيكَ مُندَفِقَه
لكِنَّ رَيبَ المَنونِ « 2 » ذو نَكَدٍ « 3 » * وَالكَفُّ مِنّا قَليلَةُ النَّفَقَه .
قالَ : فَأَخَذَهَا الأَعرابِيُّ ووَلّى وهُوَ يَقولُ :
مُطَهَّرونَ نَقِيّاتٌ جُيوبُهُم * تَجرِي الصَّلاةُ عَلَيهِم أينَما ذُكِروا
وأنتُمُ أنتُمُ الأَعلَونَ عِندَكُم * عِلمُ الكِتابِ وما جاءَت بِهِ السُّوَرُ
مَن لَم يَكُن عَلَوِيّاً حينَ تَنسُبُهُ * فَما لَهُ في جَميعِ النّاسِ مُفتَخَرُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تمداداً » ، والتصويب من بغية الطلب في تاريخ حلب . وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق : « لو كانَ في سَيرنا الغَداةَ عصاً » .
( 2 ) . في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق : « ريب الزمان » .
( 3 ) . نَكِدَ عَيشُه : اشتَدّ وعَسُر ( القاموس المحيط : ج 1 ص 342 « نكد » ) .
( 4 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 185 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2593 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 65 وبحار الأنوار : ج 44 ص 190 ح 2 .