استَحوَذَ عَلَيكُمُ الشَّيطانُ فَأَنساكُم ذِكرَ اللَّهِ العَظيمِ ، فَتَبّاً « 1 » لَكُم ولِما « 2 » تُريدونَ ، إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، هؤُلاءِ قَومٌ كَفَروا بَعدَ إيمانِهِم ، فَبُعداً لِلقَومِ الظّالِمينَ . « 3 »
راجع : ج 4 ص 106 ( القسم الثامن / الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السّلام على جيش الكوفة ) .
11 / 5 كَلامُ الإِمامِ عليه السّلام مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
3959 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن عبد اللَّه بن الحسن - في ذِكرِ وَقائِعِ عاشوراءَ - : ثُمَّ قالَ عليه السّلام : أينَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ؟ ادعوا لي عُمَرَ . فَدُعِيَ لَهُ ؛ وكانَ كارِهاً لا يُحِبُّ أن يَأتِيَهُ .
فَقالَ : يا عُمَرُ ، أنتَ تَقتُلُني وتَزعُمُ أن يُوَلِّيَكَ الدَّعِيُّ « 4 » ابنُ الدَّعِيِّ بِلادَ الرَّيِّ وجُرجانَ ؟ ! وَاللَّهِ لا تَتَهَنَّأُ بِذلِكَ أبَداً ، عَهدٌ مَعهودٌ ، فَاصنَع ما أنتَ صانِعٌ ، فَإِنَّكَ لا تَفرَحُ بَعدي بِدُنيا ولا آخِرَةٍ ، وكَأَنّي بِرَأسِكَ عَلى قَصَبَةٍ قَد نُصِبَ بِالكوفَةِ ، يَتَراماهُ الصِّبيانُ ويَتَّخِذونَهُ غَرَضاً « 5 » بَينَهُم .
فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن كَلامِهِ ، ثُمَّ صَرَفَ وَجهَهُ عَنهُ ، ونادى بِأَصحابِهِ : ما تَنتَظِرونَ « 6 » بِهِ ؟ احمِلوا بِأَجمَعِكُم ، إنَّما هِيَ اكلَةٌ واحِدَةٌ ! « 7 »
هامش
( 1 ) . التَّبُّ : الهَلاك ( النهاية : ج 1 ص 178 « تبب » ) .
( 2 ) . في المصدر : « وما » ، والأصحّ ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 3 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 252 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 100 نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 6 .
( 4 ) . المراد به هو عبيد اللَّه بن زياد الذي نسبه معاوية إلى « زياد » على خلاف المقرّر في الشريعة الإسلامية ، حيث إنّ أباه مجهول ، فعدّه أخاه ومن أبناء أبي سفيان .
( 5 ) . الغَرَض : هَدَفٌ يُرمى فيه ( القاموس المحيط : ج 2 ص 338 « غرض » ) .
( 6 ) . في المصدر : « تنظرون » ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الأخرى .
( 7 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 8 ؛ الحدائق الورديّة : ج 1 ص 119 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 10 وراجع : إثبات الوصيّة : ص 177 .