3960 . الملهوف - أيضاً - : تَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ورَمى نَحوَ عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السّلام بِسَهمٍ ، وقالَ :
اشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى ! وأقبَلَتِ السِّهامُ مِنَ القَومِ كَأَنَّهَا القَطرُ .
فَقالَ [ الحُسَينُ ] عليه السّلام لِأَصحابِهِ : قوموا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إلَى المَوتِ « 1 » الَّذي لابُدَّ مِنهُ ، فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إِلَيكُم . فَاقتَتَلوا ساعَةً . « 2 »
3961 . الفتوح - بَعدَ أن ذَكَرَ الحِوارَ الَّذي جَرى بَينَ الحُسَينِ عليه السّلام وعُمَرَ بنِ سَعدٍ ، وما عَرَضَهُ عليه السّلام عَلَيهِ مِن خِياراتٍ - : فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السّلام وهُوَ يَقولُ : ما لَكَ ؟ ! ذَبَحَكَ اللَّهُ مِن عَلى فِراشِكَ سَريعاً عاجِلًا ، ولا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ ونَشرِكَ « 3 » ، فَوَاللَّهِ إنّي لَأَرجو ألّا تَأكُلَ مِن بُرِّ « 4 » العِراقِ إلّايَسيراً . « 5 »
راجع : ج 4 ص 120 ( القسم الثامن / الفصل الثاني / كلام الإمام عليه السّلام مع عمر بن سعد ) .
11 / 6 التَّنبُّؤ بِمُستَقبَلِ أعدائِهِ
3962 . الملهوف عن الإمام الحسين عليه السّلام - في كَلامٍ لَهُ يَومَ عاشوراءَ مَعَ أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ - :
أما وَاللَّهِ لا تَلبَثونَ بَعدَها إلّاكَرَيثِما يُركَبُ الفَرَسُ ، حَتّى يَدورَ بِكُم دَورَ الرَّحى ويَقلَقَ بِكُم قَلَقَ المِحوَرِ « 6 » ، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ أبي عَن جَدّي
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ
هامش
( 1 ) . في المصدر تكرّرت عبارة : « إلى الموت » ، وقد حذفناها تبعاً لنسخة بحار الأنوار .
( 2 ) . الملهوف : ص 158 ، مثير الأحزان : ص 56 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 100 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 12 ؛ الفتوح : ج 5 ص 100 كلّها نحوه .
( 3 ) . نَشَرَ المَيّتُ : إذا عاش بعد الموت ، وأنشره اللَّه : أي أحياه ( النهاية : ج 5 ص 54 « نشر » ) .
( 4 ) . البُرّ : القَمح ( المصباح المنير : ص 43 « بر » ) .
( 5 ) . الفتوح : ج 5 ص 93 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 245 ؛ بحار الأنوار : ج 44 ص 389 .
( 6 ) . كناية عن التغيّر السريع لأحوال الدنيا .