اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَوَفَّني عَلَى الإِيمانِ بِكَ ، وَالتَّصديقِ بِرَسولِكَ ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَالأَئِمَّةِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، وَالبَراءَةِ مِن عَدُوِّهِم ؛ فَإِنّي رَضيتُ بِذلِكَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .
ثُمَّ ادعُ لِنَفسِكَ ولِوالِدَيكَ ، ولِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وتَخَيَّر مِنَ الدُّعاءِ ما شِئتَ ، وَارجِع إلى مَشهَدِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَأَكثِر مِنَ الصَّلاةِ فيهِ وَالزِّيارَةِ ، وَليَكُن رَحلُكَ بِنينَوى وَالغاضِرِيَّةِ « 1 » ، وخَلوَتُكَ لِلنَّومِ وَالطَّعامِ وَالشَّرابِ هُناكَ ، فَإِذا أرَدتَ الرَّحيلَ فَوَدِّعِ الحُسَينَ عليه السّلام .
بابُ الوَداعِ :
وَالوَداعُ هُوَ أن تَأتِيَ القَبرَ فَتَقِفَ عَلَيهِ كَوُقوفِكَ في أوَّلِ الزِّيارَةِ ، وتَستَقبِلَهُ بِوَجهِكَ ، وتَقولَ :
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، أنتَ لي جُنَّةٌ مِنَ العَذابِ ، وهذا أوانُ انصِرافي ، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ ، ولا مُستَبدِلٍ بِكَ سِواكَ ، ولا مُؤثِرٍ عَلَيكَ غَيرَكَ ، ولا زاهِدٍ في قُربِكَ ، جُدتُ بِنَفسي لِلحَدَثانِ « 2 » ، وتَرَكتُ الأَهلَ وَالأَوطانَ ، فَكُن لي يَومَ حاجَتي وفَقري ، يَومَ لا يُغني عَنّي والِدَيَّ ولا وُلدي ، ولا حَميمي ولا قَريبي .
أسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ وخَلَقَ أن يُنَفِّسَ بِكُم كَربي ، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي قَدَّرَ عَلَيَّ فِراقَ مَكانِكَ أن لا يَجعَلَهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي ومِن رُجوعي ، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي أبكى عَلَيكَ عَيني أن يَجعَلَهُ سَنَداً لي ، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي نَقَلَني إلَيكَ مِن رَحلي وأهلي أن يَجعَلَهُ ذُخراً لي ، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي أراني مَكانَكَ ، وهَداني لِلتَّسليمِ
هامش
( 1 ) . راجع : الخريطة رقم 4 في آخر المجلّد 4 .
( 2 ) . حَدَثانُ الدهر : نُوَبُه وما يحدث منه ( لسان العرب : ج 2 ص 132 « حدث » ) .