تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ . وأشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ ، وأعطَيتَ بِهِ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا ، وأفضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكرَكَ فِي العِلِّيّينَ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً . أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل « 1 » ، وأنَّكَ مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِييّنَ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ ، في مَنازِلِ المُحسِنينَ ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ . ثُمَّ انحَرِف إلى عِندِ الرَّأسِ فَصَلِّ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ صَلِّ بَعدَهُما ما بَدا لَكَ ، وَادعُ اللَّهَ كَثيراً ، وقُل عَقيبَ الرَّكَعاتِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولا تَدَع لي في هذَا المَكانِ المُكَرَّمِ وَالمَشهَدِ المُعَظَّمِ ذَنباً إلّاغَفَرتَهُ ، ولا هَمّاً إلّافَرَّجتَهُ ، ولا مَرَضاً إلّاشَفَيتَهُ ، ولا عَيباً إلّاسَتَرتَهُ ، ولا رِزقاً إلّابَسَطتَهُ ، ولا خَوفاً إلّاآمَنتَهُ ، ولا شَملًا إلّا جَمَعتَهُ ، ولا غائِباً إلّاحَفِظتَهُ وأدَّيتَهُ ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ لَكَ فيها رِضىً ولي فيها صَلاحٌ إلّاقَضَيتَها ، يا أرحَمَ الرّاحِمين . ثُمَّ عُد إلَى الضَّريحِ فَقِف عِندَ الرِّجلَينِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا الفَضلِ العَبّاسُ ابنُ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أوَّلِ القَومِ إسلاماً ، وأقدَمِهِم إيماناً ،
هامش
( 1 ) . نَكَلَ عنه : نكص وجَبُنَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 60 « نكل » ) .