وقَدَرِيَّةِ هذِهِ الامَّةِ ومَجوسِها .
يا شَيخُ ! إنَّ اللَّهَ عز وجل كَلَّفَ تَخييراً ، ونَهى تَحذيراً ، وأعطى عَلَى القَليلِ كَثيراً ، ولَم يُعصَ مَغلوباً ، ولَم يُطَع مُكرِهاً ، ولَم يَخلُقِ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما باطِلًا ، ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا ، فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ « 1 » .
قالَ : فَنَهَضَ الشَّيخُ وهُوَ يَقولُ :
أنتَ الإِمامُ الَّذي نَرجو بِطاعَتِهِ * يَومَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحمنِ غُفراناً
أوضَحتَ مِن دينِنا ما كانَ مُلتَبِساً * جَزاكَ رَبُّكَ عَنّا فيهِ إحساناً
فَلَيسَ مَعذِرَةٌ في فِعلِ فاحِشَةٍ * قَد كُنتُ راكِبَها فِسقاً وعِصياناً
لا لا ولا قائِلًا ناهيهِ أوقَعَهُ * فيها عَبَدتُ إذاً يا قَومِ شَيطاناً
ولا أحَبَّ ولا شاءَ الفُسوقَ ولا * قَتلَ الوَلِيِّ لَهُ ظُلماً وعُدواناً
أنّى يُحِبُّ وقَد صَحَّت عَزيمَتُهُ * ذُو العَرشِ أعلَنَ ذاكَ اللَّهُ إعلاناً « 2 »
3 / 3 دَورُ القَضاءِ وَالقَدَرِ فِي الأَفعالِ
3743 . التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السّلام : سَمِعتُ أبي عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السّلام يَقولُ :
الأَعمالُ عَلى ثَلاثَةِ أحوالٍ : فَرائِضَ ، وفَضائِلَ ، ومَعاصِيَ .
وأمَّا الفَرائِضُ فَبِأَمرِ اللَّهِ عز وجل ، وبِرِضَى اللَّهِ وقَضاءِ اللَّهِ وتَقديرِهِ ومَشِيَّتِهِ وعِلمِهِ . وأمَّا الفَضائِلُ فَلَيسَت بِأَمرِ اللَّهِ ولكِن بِرِضَى اللَّهِ وبِقَضاءِ اللَّهِ وبِقَدَرِ اللَّهِ وبِمَشِيَّتِهِ وبِعِلمِهِ .
هامش
( 1 ) . تلميح إلى الآية 27 من سورة ص .
( 2 ) . التوحيد : ص 380 ح 28 عن عليّ بن جعفر الكوفي عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 5 ص 13 ح 19 وراجع : الكافي : ج 1 ص 155 ح 1 وتحف العقول : ص 468 والفصول المختارة : ص 70 .