بإمكانه أن يتمّ صلاته « عند قبر الحسين عليه السّلام » « 1 » .
والملاحظة الملفتة للنظر هي أنّ الروايات التي تعبّر عن ذلك الحدّ ب « الحائر » أو « عند قبر الحسين » ، ليست معتبرة من حيث السند ، إلّاأنّ أسناد روايتين من الروايات التي عبرت عنه ب « الحرم » ، صحيحةٌ ومعتبرة ، وبناءً على ذلك ينبغي تعيين حدّ حرم سيّد الشهداء من أجل تعيين حدّ التخيير .
وقد ذكرت بعض الروايات ، أنّ حرم قبر الإمام الحسين عليه السّلام هو فرسخٌ في فرسخٍ ، وفي بعضها أنّه خمسة فراسخ في أربعة فراسخ ، إلّاأنّ هذه الروايات ليست معتبرة من ناحية السند .
وجاء في الرواية الصحيحة الواردة عن الحسين بن ثوير ، « 2 » أنّ المسافة بين شطّ الفرات ومزار الإمام الحسين عليه السّلام حرم اللَّه والرسول .
وعلى أيّ حال ، فليست هناك على الظاهر رواية معتبرة تعيّن حدّ حرمه عليه السّلام .
وبناءً على ذلك يمكن القول بأنّ تعيين حدّه قد أحيل إلى العُرف ، وأنّ القدر المتيقّن من حدّ جواز القصر والإتمام هو الدخول في الحرم الفعلي للإمام الحسين عليه السّلام ، كما صرّح بذلك الكثير من الفقهاء ، وفي حالة توسيع نطاق الحرم إلى أيّ حدّ يصدق عليه الحرم ، فإنّ روايات التخييّر ستشمله على ما يبدو .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 320 ح 3623 و 3624 .
( 2 ) . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا أتَيتَ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام فَاغتَسِل عَلى شاطىِ الفُراتِ ، ثُمَّ البَس ثِيابَكَ الطّاهِرَةَ ، ثُمَّ امشِ حافِياً ؛ فَإنَّكَ في حَرَمٍ مِن حَرَمِ اللَّهِ وَحَرَمِ رَسولِهِ . . . » ( راجع : ص 27 ح 3477 ) .