تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

حدّ التخيير بين القصر والإتمام في مشهد سيّد الشهداء عليه السّلام

الرأي المشهور بين فقهاء الإماميّة هو أنّ أحد مواطن تخيير المسافر بين قصر الصلوات الرباعيّة وإتمامها ، هو الحائر « 1 » الحسيني . ولكنّ هناك اختلافٌ بشأن تعيين حدود الحائر ، حيث يقول العلّامة المجلسي في هذا المجال : اعلم إنّه اختلف كلامُ الأصحاب ( رحمهم اللَّه ) في حدّ الحائر ، فقيل : إنّه ما أحاطت به جدران الصحن ، فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتّصلة بالقبّة المنوّرة والمسجد الذي خلفها . وقيل : إنّه القبّة الشريفة حسب . وقيل : هي مع ما اتّصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها . والأوّل أظهر ؛ لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ، ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب . « 2 » وممّا يجدر ذكره أنّه توجد ثلاثة تعابير في روايات أهل البيت عليهم السّلام فيما يتعلّق بالحدّ الذي يتخيّر المسافر فيه بين القصر والإتمام ، فورد التعبير ب « الحرم » « 3 » في بعض الروايات ، وفي البعض الآخر ب « الحائر » ، « 4 » وتفيد بعض الروايات أنّ المسافر
هامش
( 1 ) . الحائر - لغةً - : انخفاص من الأرض وحوله غلظ ، فماء السماء يتحيّر فيه ؛ أي يجتمع ( راجع : جمهرةاللغة : ج 2 ص 455 ) ، وفي الاصطلاح يراد به مشهد الإمام الحسين عليه السّلام ، وقد يراد به أحياناً مدينة كربلاء . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 101 ص 117 . ( 3 ) . راجع : ص 319 ح 3619 و 3620 . ( 4 ) . راجع : ص 319 ح 3621 .