ولكن من الضروري الالتفات إلى بعض الملاحظات في هذا المجال :
1 . قد يكون مراد ابن المشهدي من العبارة المذكورة توثيق مشايخه الذين يروي عنهم بلا واسطة ، وبناءً على ذلك فإنّه يريد أن يقول : إنّ الذين نقلوا له الروايات أو كتبوها في كتبهم موثوقٌ بهم ، لا أنّه يرى وثاقة جميع المذكورين في سلسلة أسناد روايات كتاب المزار الكبير .
2 . عندما يكون بعض رواة كتابٍ قيّم مثل الكافي من غير الثقات رغم دقّة مؤلّفه الفائقة ، فإنّ من المستبعد أن يدّعي المؤلّف أنّ جميع رواة كتابه موثوقٌ بهم .
3 . لو فرضنا أنّ مفاد العبارات المذكورة هو توثيقُ ابن المشهدي لجميع رواة كتاب المزار الكبير ، لكن بما أنّه من المتأخّرين ، فإنّ توثيقه يقوم على أساس الحدس ولا يتمتّع بالاعتبار اللّازم .
وعلى هذا الأساس ، فعلى الرغم من أنّ توثيق مشايخ ابن المشهدي يؤدّي إلى الاعتبار النسبي لروايات كتابه ، إلّاأنّ هذا الاعتبار لا يبلغ حدّاً بحيث يمكن نسبة الزيارة المذكورة بشكلٍ مباشر إلى صاحب الزمان باطمئنان ، ولذا نوصي الذين يروون زيارة الناحية المقدّسة أن لا ينسبوها إليه عليه السّلام مباشرةً ، بل ينقلوها عن كتاب المزار الكبير عن الناحية المقدّسة .
وممّا يجدر ذكره أنّ هناك ملاحظات أخرى حول كتاب ابن المشهدي لا مجال للتطرّق إليها في هذه العجالة .
تقييم الزيارة الثانية ( المعروفة بزيارة الشهداء )
هذه الزيارة تُنسب إلى الناحية المقدّسة أيضاً ، إلّاأنّها تُعرف ب « زيارة الشهداء » .
وفي هذا المجال توجد بعض الملاحظات التي تسترعي الاهتمام :