تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ ، إذ قالَ فيكَ : « قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا » ، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلًا ، ولِلكافِرينَ قائِلًا :
أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِي * نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِي أطعُنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَني * أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي ضَربَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبي * وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعي « 1 »
حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ ، « 2 » وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ . حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ - لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ - ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً ، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً ، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ وامِّكَ المَظلومَةِ ، « 3 » وأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن أعدائِكَ اولِي الجُحودِ ، « 4 » وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ الطِّفلِ الرَّضيعِ ، المَرمِيِّ الصَّريعِ ، المُتَشَحِّطِ دَماً ، المُصَعَّدِ دَمُهُ فِي السَّماءِ ، المَذبوحِ بِالسَّهمِ في حِجرِ أبيهِ « 5 » ، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ حَرمَلَةَ بنَ كاهِلٍ الأَسَدِيَّ وذَويهِ .
هامش
( 1 ) . الدَّعيُّ : المنسوب إلى غير أبيه ( لسان العرب : ج 14 ص 261 « دعا » ) . ( 2 ) . في المصدر : « دينه » بدل « أمينه » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج 45 ص 65 نقلًا عن‌المصدر . ( 3 ) . زاد في المزار الكبير ومصباح الزائر وبحار الأنوار هنا : « وأبرأُ إلى اللَّهِ مِن قاتِليك وأسألُ اللَّهَ مُرافَقَتِكَ فيدارِ الخُلودِ » . ( 4 ) . الجُحُودُ : الإنكار مع العلم ( الصحاح : ج 2 ص 451 « جحد » ) . ( 5 ) . ليس في المزار الكبير : « المرميّ الصريع » إلى « حجر أبيه » .