تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
العيدَينِ ، « 1 » بِالإِسنادِ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام قالَ : إذا أرَدتَ زِيارَةَ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السّلام فَلتَأتِ مَشهَدَهُ بَعدَ أن تَغتَسِلَ وتَلبَسَ أطهَرَ ثِيابِكَ ، فَإِذا وَقَفتَ عَلى قَبرِهِ فَاستَقبِلهُ بِوَجهِكَ ، وَاجعَلِ القِبلَةَ بَينَ كَتِفَيكَ وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وتَلَوتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وصَبَرتَ عَلَى الأَذى في جَنبِهِ « 2 » مُحتَسِباً حَتّى أتاكَ اليَقينُ . وأشهَدُ أنَّ الَّذينَ خالَفوكَ وحارَبوكَ ، وأنَّ الَّذينَ خَذَلوكَ وَالَّذينَ قَتَلوكَ ، مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ ، وقَد خابَ مَنِ افتَرى ، لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمينَ لَكُم مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، وضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ . أتَيتُكَ يا مَولايَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُوالِياً لِأَولِيائِكَ ،
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قال السيّد رحمه الله : « هذه الزيارة مختصّة بليلة القدر ويزار بها في العيدين » ، أقول : يظهر من الرواية أنّها من الزيارات المطلقة ولا اختصاص لها بالأزمان المخصوصة ( بحار الأنوار : ج 101 ص 351 ) . ( 2 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله : « في جنبه » قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى :« يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ »( الزمر : 56 ) ؛ أي يا ندامتي على ما ضيّعت من ثواب اللَّه ، عن ابن عبّاس ، وقيل : قصّرت في أمر اللَّه ، عن مجاهد والسدي ، وقيل : في طاعة اللَّه ، عن الحسن . قال الفرّاء : الجنب القرب ؛ أي في قرب اللَّه وجواره ، ويقال : فلان يعيش في جنب فلان ؛ أي في قربه وجواره ، ومنه قوله تعالى :« وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ »( النساء : 36 ) ، فيكون المعنى على هذا القول : على ما فرّطت في طلب جنب اللَّه ؛ أي في طلب جواره وقربه وهو الجنّة . وقال الزجّاج : أي فرّطت في الطريق الّذي هو طريق اللَّه ، فيكون الجنب بمعنى الجانب ؛ أي قصّرت في الجانب الّذي يؤدّي إلى رضى اللَّه ( بحار الأنوار : ج 101 ص 351 ) .