وَيكِ يا عَينُ سُحِّي دَمعاً سَكوبا * وَيكَ يا قَلبُ كُن حَزيناً كَئيبا . . .
إلى أن قالَ :
وَغَدا لِلقِتالِ في يَومِ عاشورا * فَأَبدى طَعناً وَضَرباً مُصيبا
فَكَأَنّي بِصَحبِهِ حَولَهُ صَر * عى لَدى كَربَلا شَباباً وشيبا
فَكَأَنّي أراهُ فَرداً وَحيداً * ظامِياً بَينَهُم يُلاقِي الكُروبا
وكَأَنّي أراهُ إذ خَرَّ مَطعو * ناً عَلى حُرِّ وَجهِهِ مَكبوبا
وكَأَنّي بِمُهرِهِ قاصِدَ الفُس * طاطِ يُبدي تَحَمحُماً ونَحيبا
وبَرَزنَ النِّساءُ حَتّى إذا أب * صَرنَ ظَهرَ الجَوادِ مِنهُ سَليبا
صِحنَ بِالوَيلِ وَالعَويلِ ويَندُب * نَ حَيارى وقَد شَقَقنَ الجُيوبا
وسَبَلنَ الدُّموعَ لَمَّا تَأَمَّلنَ حُسَ * يناً مِنَ الثِّيابِ سَليبا « 1 »
2 . ابنُ داغِرٍ « 2 »
3030 . الغدير : ابنُ داغِرٍ الحِلِّيُّ . . . لَهُ قَولُهُ مِن قَصيدَةٍ تُناهِزُ الاثنَينِ وَالتِسعينَ بَيتاً . . . مِنها قَولُهُ في رِثاءِ الإِمامِ السِّبطِ عليه السّلام :
بِأَبِي الإِمامُ المُستَظامُ بِكَربَلا * يَدعو ولَيسَ لِما يَقولُ مُجيبُ
بِأَبِي الوَحيدُ وما لَهُ مِن راحِمٍ * يَشكُو الظَّما وَالماءُ مِنهُ قَريبُ
بِأَبِي الحَبيبُ إلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * ومُحَمَّدٌ عِندَ الإِلهِ حَبيبُ
يا كَربَلاءُ أفيكِ يُقتَلُ جَهرَةً * سِبطُ المُطَهَّرِ إنَّ ذا لَعَجيبُ
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 4 ص 309 ، المنتخب للطريحي : ص 390 .
( 2 ) . الشاعر الشيخ مغامس بن داغر الحلّي ، المتوفّى سنة ( 850 ه ) ، هو من شعراء أهل البيت المكثرين ، المتفانين في حبّهم وولائهم . وقد جمع الشيخ محمّد السماوي من المجاميع القديمة المخطوطة وبعض المطبوعات ديواناً باسم المترجم يربو على ( 1350 ) بيتاً ، عدا الذي عاثت به أيدي الشتات ( راجع : الغدير ج 7 ص 27 وأدب الطفّ : ج 4 ص 299 ) .