تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الصِّدّيقُ الأَكبَرُ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلَى الأَرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ « 1 » وأناخَت بِرَحلِكَ « 2 » ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلَى المَلائِكَةِ الحافّينَ بِكَ . أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وجاهَدتَ المُلحِدينَ ، وعَبَدتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ تَمشي إلَيهِ ، فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ تَرفَعُها أو تَضَعُها كَثَوابِ المُتَشَحِّطِ « 3 » بِدَمِهِ في سَبيلِ اللَّهِ تَعالى . فَإِذا مَشَيتَ ووَقَفتَ عَلَى القَبرِ فَاستَلِمهُ بِيَدِكَ وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ في أرضِهِ وسَمائِهِ . ثُمَّ امضِ إلى صَلاتِكَ ، فَلَكَ بِكُلِّ رَكعَةٍ تَركَعُها عِندَهُ كَثَوابِ مَن حَجَّ ألفَ حَجَّةٍ ، وَاعتَمَرَ ألفَ عُمرَةٍ ، وأعتَقَ ألفَ رَقَبَةٍ ، وكَمَن وَقَفَ ألفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرسَلٍ . قالَ : فَإِذا أنتَ قُمتَ مِن عِندِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ناداكَ مُنادٍ لَو سَمِعتَ مَقالَتَهُ لَأَفنَيتَ عُمُرَكَ عِندَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وهُوَ يَقولُ : طوبى « 4 » لَكَ أيُّهَا العَبدُ ، لَقَد غَنِمتَ وسَلِمتَ ، وقَد غُفِرَ لَكَ ما سَلَفَ فَاستَأنِفِ العَمَلَ . قالَ : وإن ماتَ في عامِهِ أو يَومِهِ أو لَيلَتِهِ ، لَم يَتَوَلَّ قَبضَ روحِهِ إلَّااللَّهُ تَعالى ، وتُقيمُ مَعَهُ المَلائِكَةُ يُسَبِّحونَ ويُصَلّونَ عَلَيهِ حَتّى يُوافِيَ مَنزِلَهُ . وتَقولُ المَلائِكَةُ : يا رَبَّنا ! عَبدُكَ قَد أتى قَبرَ وَلِيِّكَ ، وقَد وافى مَنزِلَهُ ، فَأَينَ نَذهَبُ ؟
هامش
( 1 ) . فِناءُ الدار : ما اتّسع من أمامها ( القاموس المحيط : ج 4 ص 375 « فنى » ) . ( 2 ) . الرِّحال : يعني الدور والمساكن والمنازل ، وهي جمع رَحْل ( النهاية : ج 2 ص 209 « رحل » ) . ( 3 ) . يَتَشحّطُ بدمه : أي يتخبّط فيه ويضطرب ويتمرّغ ( النهاية : ج 2 ص 449 « شحط » ) . ( 4 ) . طُوبَى : اسم الجنّة ، وقيل : هي شجرة فيها ( النهاية : ج 3 ص 141 « طوب » ) .