أيُّ عُذرٍ لِمُهجَةٍ لا تَذوبُ * وحَشىً لا يَشُبُّ فيها لَهيبُ
ولِقَلبٍ يَضيقُ مِن ألَمِ الحُز * نِ وعَينٍ دُموعُها لا تَصوبُ
وَابنُ بِنتِ النَّبِيِّ بِالطَّفِ مَطرو * حٌ لُقىً وَالجَبينُ مِنهُ تَريبُ
حَولَهُ مِن بَني أبيهِ شَبابٌ * صَرَعَتهُم أيدِي المَنايا وشيبُ
وحَريمُ النَّبِيِّ عَبرى مِنَ الثُّك * لِ وحَسرى خِمارُها مَنهوبُ
تِلكَ تَدعو أخي وتِلكَ تُنادي * يا أَبي وهوَ شاخِصٌ لا يُجيبُ
لَهفَ قَلبي وطِفلُهُ في يَدَيهِ * يَتَلَظّى وَالنَّحرُ مِنهُ خَضيبُ
لَهفَ قَلبي لِاختِهِ زَينَبَ تُؤ * وِي اليَتامى ودَمعُها مَسكوبُ
لَهفَ قَلبي لِفاطِمٍ خيفَةَ السَّب * يِ تَخَفَّت وقَلبُها مَرعوبُ
لَهفَ قَلبي لِامِّ كُلثومَ وَالخَدّ * انِ مِنها قَد خَدَّدَتهَا النُّدوبُ
وهيَ تَدعو يا واحِدي يا شَقيقي * يا مُغيثي قَد بَرَّحَتنِي الخُطوبُ
ثُمَّ تَشكو إلَى النَّبِيِّ ودَمعُ العَ * ينِ في خَدِّها الأَسيلِ صَبيبُ « 1 »
3021 . أدب الطفّ : وَلَهُ أيضاً :
العَينُ عَبرى دَمعُها مَسفوحُ * وَالقَلبُ مِن ألَمِ الأَسى مَقروحُ
هامش
- وقتلهم ، فلمّا ولدت المترجم له وبلغ أشدّه ، ابتعثته إلى جهة نذرها ، فلمّا بلغ من مقربة كربلاء طفق ينتظر قدوم الزائرين ، فاستولى عليه النوم ، واجتازت عليه القوافل فأصابه القتام ( الغبار ) الثائر ، فرأى فيما يراه النائم أنّ القيامة قد قامت ، وقد امر به إلى النار ، ولكنّها لم تمسّه لما عليه من ذلك العِثْيَر الطاهر ، فانتبه مرتدعاً عن نيّته السيّئة ، واعتنق ولاء العترة الطاهرة ، وهبط الحائر الشريف ردحاً .
مات حدود سنة ( 750 ه ) في مدينة الحلّة في العراق ، وله هناك قبر معروف ( راجع : الغدير : ج 6 ص 12 ) .
( 1 ) . الغدير : ج 6 ص 13 .