الفصل الثامن : نماذج من المراثي الّتي أُنشدت في القرن الثّامن
1 . الشَّيخُ حَسَنٌ المَخزومِيُّ « 1 »
3019 . الغدير - مِن قَصيدَةٍ لِلحَسَنِ آلِ أبي عَبدِ الكَريمِ المَخزومِيِّ يَرثي بِهَا السِّبطَ الشَّهيدَ عليه السّلام - :
وَلَم يَبقَ إلّاالسِّبطُ فَرداً ورَهطُهُ * لَدَيهِ وزَينُ العابِدينَ عَليلُ . . .
وكَرَّ وفَرَّ القَومُ خيفَةَ بَأسِهِ * كَأَنَّ عَلِيّاً فِي الصُّفوفِ يَجولُ
فَلَمّا تَناهى الأَمرُ وَاقتَرَبَ الرَّدى * وذَلَّ عَزيزٌ وَاستَعَزَّ ذَليلُ
فَمالَ عَلَيهِ الجَيشُ حَملَةَ واحِدٍ * فَبيضٌ وسُمرٌ ذُبَّلٌ ونُصولُ
فَفَرَّقَهُم حَتّى تَوَلَّت جُموعُهُم * كَسِربِ قَطاةٍ غارَ فيهِ صَليلُ « 2 »
رَمَوهُ بِسَهمٍ مِن سِهامٍ كَثيرَةٍ * فَلَم يَبقَ إلّامِن قُواهُ قَليلُ
هامش
( 1 ) . الشيخ حسن آل أبي عبد الكريم المخزومي ، أحد شعراء الشيعة في القرن الثامن الهجري ، جارى بقصيدته المذكورة معاصره العلّامة الشيخ عليّ الشفهيني ، نظمها في سنة ( 727 ه ) ، وقد رأى الشيخ السماوي في الطليعة أنّه هو الشيخ الحسن بن راشد الحلّي . . . وحسب سيّدنا الأمين العاملي في الأعيان أنّه غيره . راجع : حسن بن راشد الحلّي ، القرن التاسع ( راجع : الغدير : ج 11 ص 209 وأدب الطفّ : ج 4 ص 224 ) .
( 2 ) . الصِّلّ : الحيّةُ التي تقتل من ساعتها إذا نهشت ( تاج العروس : ج 15 ص 411 « صلل » ) . وهذا المعنى هو المراد من كلمة صليل هنا ، ولم نجدها في معاجم اللغة بهذا المعنى .