تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أبغَضَني ، ومَن أبغَضَني كانَ حَقّاً عَلَيَّ أن اعَذِّبَهُ بِأَشَدِّ عَذابي ، واحرِقَهُ بِحَرِّ ناري ، وأجعَلَ جَهَنَّمَ مَسكَنَهُ ومَأواهُ ، واعَذِّبَهُ عَذاباً لا اعَذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمينَ . « 1 » 3310 . كامل الزيارات عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : لَمّا اسرِيَ بِالنَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله إلَى السَّماءِ قيلَ لَهُ : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَختَبِرُكَ في ثَلاثٍ لِيَنظُرَ كَيفَ صَبرُكَ ؟ قالَ : اسَلِّمُ لِأَمرِكَ - يا رَبِّ - ، ولا قُوَّةَ لي عَلَى الصَّبرِ إلّابِكَ ، فَما هُنَّ ؟ قيلَ لَهُ : أوَّلُهُنَّ الجوعُ وَالأَثَرَةُ « 2 » عَلى نَفسِكَ وعَلى أهلِكَ لِأَهلِ الحاجَةِ . قالَ : قَبِلتُ - يا رَبِّ - ورَضيتُ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا الثّانِيَةُ فَالتَّكذيبُ وَالخَوفُ الشَّديدُ ، وبَذلُكَ مُهجَتَكَ في مُحارَبَةِ أهلِ الكُفرِ بِمالِكِ ونَفسِكَ ، وَالصَّبرُ عَلى ما يُصيبُكَ مِنهُم مِنَ الأَذى ومِن أهلِ النِّفاقِ ، وَالأَلَمِ فِي الحَربِ وَالجِراحِ . قالَ : قَبِلتُ - يا رَبِّ - ورَضيتُ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا الثّالِثَةُ فَما يَلقى أهلُ بَيتِكَ مِن بَعدِكَ مِنَ القَتلِ . . . وأمَّا ابنُكَ المَخذولُ المَقتولُ ، وَابنُكَ المَغدورُ المَقتولُ صَبراً « 3 » ، فَإِنَّهُما مِمّا ازَيِّنُ بِهِما عَرشي ، ولَهُما مِنَ الكَرامَةِ سِوى ذلِكَ مِمّا لا يَخطُرُ عَلى قَلبِ بَشَرٍ لِما أصابَهُما مِنَ البَلاءِ ، فَعَلَيَّ فَتَوَكَّل ، ولِكُلِّ مَن أتى قَبرَهُ فِي الخَلقِ مِنَ الكَرامَةِ ؛ لِأَنَّ زُوّارَهُ زُوّارُكَ ، وزُوّارَكَ زُوّاري ، وعَلَيَّ كَرامَةُ زُوّاري ، وأنَا اعطيهِ ما سَأَلَ ، وأجزيهِ جَزاءً يَغبِطُهُ مَن نَظَرَ إلى عَظَمَتي إيّاهُ ، وما أعدَدتُ لَهُ مِن كَرامتي . « 4 » راجع : ص 327 ( الفصل السابع / الآداب الباطنية / الشوق ) .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 271 ح 422 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 75 ح 26 . ( 2 ) . آثَرَهُ عليه : أي فَضَّلَهُ ( لسان العرب : ج 4 ص 7 « أثر » ) . ( 3 ) . قُتِلَ فُلان صبراً : إذا حُبس على القتل حتّى يُقتل ( الصحاح : ج 2 ص 706 « صبر » ) . ( 4 ) . كامل الزيارات : ص 548 - 550 ح 840 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 880 ح 11 نحوه ، بحار الأنوار : ج 28 ص 61 ح 24 .