3308 . الأصول الستّة عشر عمّن رواه « 1 » عن أحدهما [ الباقر أو الصادق ] عليهما السّلام : يا زُرارَةُ ! ما فِي الأَرضِ مُؤمِنَةٌ إلّاوقَد وَجَبَ عَلَيها أن تُسعِدَ فاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيها في زِيارَةِ الحُسَينِ عليه السّلام .
ثُمَّ قالَ : يا زُرارَةُ ! إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ جَلَسَ الحُسَينُ عليه السّلام في ظِلِّ العَرشِ ، وجَمَعَ اللَّهُ زُوّارَهُ وشيعَتَهُ لِيَصيروا مِنَ الكَرامَةِ وَالنَّضرَةِ وَالبَهجَةِ وَالسُّرورِ إلى أمِرٍ لا يَعلَمُ صِفَتَهُ إلَّا « 2 » اللَّهُ ، فَيَأتيهِم رُسُلُ أزواجِهِم مِنَ الحورِ العينِ مِنَ الجَنَّةِ ، فَيَقولونَ : إنّا رُسُلُ أزواجِكُم إلَيكُم يَقُلنَ : إنّا قَدِ اشتَقناكُم وأبطَأتُم عَنّا ، فَيَحمِلُهُم ما فيهِ مِنَ السُّرورِ وَالكَرامَةِ عَلى أن يَقولوا لِرُسُلِهِم : سَوفَ نَجيؤُكُم إن شاءَ اللَّهُ . « 3 »
3309 . كامل الزيارات عن ذريح المحاربي : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام : ما ألقى مِن قَومي ومِن بَنِيَّ إذا أنَا أخبَرتُهُم بِما في إتيانِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام مِنَ الخَيرِ ، إنَّهُم يُكَذِّبونّي ، ويَقولونَ : إنَّكَ تَكذِبُ عَلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ .
قالَ : يا ذَريحُ ! دَعِ النّاسَ يَذهَبونَ حَيثُ شاؤوا ، وَاللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ لَيُباهي بِزائِرِ الحُسَينِ عليه السّلام وَالوافِدُ يَفِدُهُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ وحَمَلَةُ عَرشِهِ ، حَتّى إنَّهُ لَيَقولُ لَهُم : أما تَرَونَ زُوّارَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ، أتَوهُ شَوقاً إلَيهِ وإلى فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ؟ أما وعِزَّتي وجَلالي وعَظَمَتي لَاوجِبَنَّ لَهُم كَرامتي ، ولَادخِلَنَّهُم جَنَّتِيَ الَّتي أعدَدتُها لِأَولِيائي ولِأَنبِيائي ورُسُلي .
يا مَلائِكَتي ! هؤُلاءِ زُوّارُ الحُسَينِ حَبيبِ مُحَمَّدٍ رَسولي ، ومُحَمَّدٌ حَبيبي ، ومَن أحَبَّني أحَبَّ حَبيبي ، ومَن أحَبَّ حَبيبي أحَبَّ مَن يُحِبُّهُ ، ومَن أبغَضَ حَبيبي
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « عن زرارة » بدل « عمّن رواه » .
( 2 ) . في المصدر : « إلى » والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . الأصول الستّة عشر : ص 123 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 75 ح 25 .